ج : لو عم الجراد المسالك لم يلزم المحرم بقتله في التخطي شئ .
د : لو رمى صيدا فأصابه ولم يؤثر فلا ضمان ، ولو جرحه ثم رآه
سويا ضمن أرشه ، وقيل ربع القيمة . ولو جهل حاله ، أو لم يعلم أثر فيه
أم لا ضمن الفداء .
وأما التسبيب : ففعل ما يحصل معه التلف ولو نادرا ، وإن قصد
الحفظ ، فلو وقع الصيد في شبكة فخلصه فعاب أو تلف ، أو خلص صيدا
من فم هرة أو سبع ليداويه فمات في يده ضمن على إشكال .
شرح
وإنما يجوز له أكل ما يسد الرمق كما صرح به في الدروس ( 1 ) ، والمراد به :
ما تندفع به ضرورته ، باعتبار سفره وتردده في مهماته .
قوله : ( لو عم الجراد المسالك . ) .
مستند ذلك النص ( 2 ) ، وهل يتعدى إلى غيره من الصيد ؟ يحتمله .
قوله : ( لو رمى صيدا فأصابه ولم يؤثر فلا ضمان )
أي : إذا قطع بعدم التأثير ، وهذا إذا لم يؤثر فيه رام آخر معه ، وإلا ضمنا
معا .
قوله : ( ولو جرحه ثم رآه سويا ضمن أرشه ، وقيل : ربع
القيمة ) ( 3 ) .
مستند الثاني ضعيف ، فإن مآله إلى القياس ، والأرش هو الأصح .
قوله : ( فلو وقع الصيد في شبكة إلى قوله : على إشكال ) .
الضمان أحوط وإن كان العدم قويا ، لعموم قوله تعالى : ( ما على المحسنين
من سبيل ) ( 4 ) . ( ولا يعارض بعموم الضمان بإثبات اليد على الصيد ، لأن
هامش
( 1 ) الدروس : 99 .
( 2 ) الكافي 4 : 393 حديث 7 ، التهذيب 5 : 364 حديث 1268 ، 1269 ، الاستبصار 2 : 208 حديث
709 ، 710 .
( 3 ) قاله الشيخ في المبسوط . . .