البحث الثاني : فيما يتحقق به الضمان ، وهو ثلاثة : المباشرة ،
والتسبيب ، واليد .
أما المباشرة : فمن قتل صيدا ضمنه ، فإن كان أكله تضاعف
الفداء ، والأقرب أنه يفدي القتيل ويضمن قيمة المأكول ، وسواء في
التحريم ذبح المحرم وإن كان في الحل وذبح المحل في الحرم ، ويكون ميتة
بالنسبة إلى كل أحد حتى المحل
شرح
ويضعف بأن الزكاة واجبة في العين ، فإذا تلفت بغير تفريط لا يجب لها
بدل بخلاف الكفارة الواجبة في الذمة ، فإن الذي يعينه إنما تتحقق به البراءة
بشرط تحقق إخراجه ، كما سبق فيما لو عين الكفارة في هدي ثم تعيب ، فالمتجه عدم
الإلحاق .
قوله : ( فإن أكله تضاعف الفداء ) .
أي : تضاعف الفداء وإن أكل يسيرا ، لرواية علي بن جعفر الدالة على أن
كل من أكل من صيد ، فعليه فداء صيد كامل ( 1 ) .
قوله : ( والأقرب أنه يفدي القتيل ويضمن قيمة المأكول ) .
أي : إنما يجب عليه الفداء وقيمة ما أكل ، لا فداء آخر كامل . ووجه
القرب : الرواية الدالة على وجوب فداء واحد ( 2 ) .
ويشكل بأنها إن دلت على عدم وجوب شئ آخر لم تجب القيمة أيضا ،
وإلا وجب الفداء الآخر بالرواية الأولى ، وهو الأصح .
قوله : ( ويكون ميتة بالنسبة إلى كل أحد حتى المحل ) .
لعدم حصول أركان الذبيحة ، فإن الذابح ليس له صلاحية الذبح ، وكذا
الحيوان .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 107 ، التهذيب 5 : 351 حديث 1221 .
( 2 ) الفقيه 2 : 236 حديث 1123 ، التهذيب 5 : 352 ، 353 حديث 1125 ، 1227 .