فإن تعدد احتمل التخيير ، والأقرب إليه ، ثم الانتقال إلى الصوم ،
والأولى إلحاق المعدل بالزكاة .
شرح
أي : تفريعا على هذا الاحتمال ، لو زاد البدل عن ستين - باعتبار القيمة
في غير البر - فهل يسقط الزائد كما يسقط في البر ؟ إشكال ينشأ من المشاركة وعدم
النص . والأصح تفريعا على هذا الوجه لا يكتفى ، لعدم النص ، والكفارة منوطة
بالقيمة ، والرخصة الثابتة ؟ ؟ في موضع لا تتعدى .
قوله : ( فإن تعدد احتمل التخيير والأقرب إليه ) .
هذا من الأحكام المتفرعة على الوجه الثاني ، أي : فإن تعدد ذلك الغير
احتمل التخيير ، لعدم ثبوت المرجح الشرعي ، فترجيح بعض على غيره ترجيح بلا
مرجح .
ويحتمل وجوب الأقرب إليه كالشعير مع الذرة ، وهو أقوى تفريعا ، لأنه
إذا تعين العدول عن المنصوص إلى غيره لتعذره ، أشبه العدول عن الحقيقة إلى
المجاز ، فيطلب أقرب المجازات ، وكل ذلك ضعيف لابتنائه على ضعيف ( 1 ) .
قوله : ( ثم الانتقال إلى الصوم ) .
هذا أصح ، ( لتحقق العجز عن البدل الثاني ، فيصار إلى البدل الثالث ،
لتحقق الشرط وهو العجز ، ولأن الكفارة واجبة على الفور ، فالتغرير بها بغير نص
مشكل ) ( 2 ) .
قوله : ( والأولى إلحاق المعدل بالزكاة ) .
المعدل بصيغة اسم المفعول : هو القيمة التي عدلها عند ثقة ، بناء على
الاحتمال الأقوى عنده .
والمراد بإلحاقه بالزكاة : كونه إذا تلف بغير تفريط لا يكون مضمونا ، كما
في الزكاة إذا عزلها عن ماله عند عدم المستحق .
هامش
( 1 ) ورد في " ن " : فرع لو عجز عن الصوم وقدر على القيمة فهل يجب التعديل عند ثقة ؟ صرح شيخنا
الشهيد في حواشيه بالوجوب ، وهو محتمل .
( 2 ) ما بين القوسين لم يرد في " ن " .