تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
فإن تعدد احتمل التخيير ، والأقرب إليه ، ثم الانتقال إلى الصوم ، والأولى إلحاق المعدل بالزكاة .
شرح
أي : تفريعا على هذا الاحتمال ، لو زاد البدل عن ستين - باعتبار القيمة في غير البر - فهل يسقط الزائد كما يسقط في البر ؟ إشكال ينشأ من المشاركة وعدم النص . والأصح تفريعا على هذا الوجه لا يكتفى ، لعدم النص ، والكفارة منوطة بالقيمة ، والرخصة الثابتة ؟ ؟ في موضع لا تتعدى . قوله : ( فإن تعدد احتمل التخيير والأقرب إليه ) . هذا من الأحكام المتفرعة على الوجه الثاني ، أي : فإن تعدد ذلك الغير احتمل التخيير ، لعدم ثبوت المرجح الشرعي ، فترجيح بعض على غيره ترجيح بلا مرجح . ويحتمل وجوب الأقرب إليه كالشعير مع الذرة ، وهو أقوى تفريعا ، لأنه إذا تعين العدول عن المنصوص إلى غيره لتعذره ، أشبه العدول عن الحقيقة إلى المجاز ، فيطلب أقرب المجازات ، وكل ذلك ضعيف لابتنائه على ضعيف ( 1 ) . قوله : ( ثم الانتقال إلى الصوم ) . هذا أصح ، ( لتحقق العجز عن البدل الثاني ، فيصار إلى البدل الثالث ، لتحقق الشرط وهو العجز ، ولأن الكفارة واجبة على الفور ، فالتغرير بها بغير نص مشكل ) ( 2 ) . قوله : ( والأولى إلحاق المعدل بالزكاة ) . المعدل بصيغة اسم المفعول : هو القيمة التي عدلها عند ثقة ، بناء على الاحتمال الأقوى عنده . والمراد بإلحاقه بالزكاة : كونه إذا تلف بغير تفريط لا يكون مضمونا ، كما في الزكاة إذا عزلها عن ماله عند عدم المستحق .
هامش
( 1 ) ورد في " ن " : فرع لو عجز عن الصوم وقدر على القيمة فهل يجب التعديل عند ثقة ؟ صرح شيخنا الشهيد في حواشيه بالوجوب ، وهو محتمل . ( 2 ) ما بين القوسين لم يرد في " ن " .