ولو شرب لبن ظبية في الحرم فعليه دم وقيمة اللبن ، وينسحب
في غيرها .
شرح
احتمالها لإرادة استصغار الحرم .
قيل : وتظهر الفائدة فيما لو ضرب الطائر في غير الحرم ، فعلى الأول تلزم
قيمة أخرى ، وعلى الثاني لا .
وعندي في هذا نظر ، لأنه على الأول ليس المراد مطلق الاستصغار للطائر
قطعا ، بل الاستصغار المخصوص ، فلا يتعدى الحكم ، وهل ينسحب الحكم في غير
الطائر ؟ فيه تردد ، والظاهر لا .
قوله : ( ولو شرب لبن ظبية في الحرم فعليه دم وقيمة اللبن ) .
للرواية عن الصادق عليه السلام ( 1 ) ، ولو كان في غير الحرم فقيمة اللبن
ليس إلا ، وفي الدروس قيد بالمحرم في الرواية ( 2 ) ، فيحتمل وجوب القيمة على
المحل في الحرم ، والدم على المحرم في الحل .
ويمكن أن يقال : اللبن مما لا نص فيه ، فلا يجب إلا قيمته على المحرم في
الحل ، وعلى المحل في الحرم .
لكن يشكل هذا ، بأن اجتماع الأمرين على المحرم في الحرم يقتضي
وجوب الدم مع الانفراد بأحد السببين ، والقيمة معه بالسبب الآخر .
ويبعد أن يكون الدم على المحل في الحرم ، استسلافا للدرهم في الحمامة
على المحل في الحرم فتعين العكس ، وفي هذا الاحتمال قوة ظاهرة ، وفي الرواية
دلالة عليه .
قوله : ( وينسحب في غيرها ) .
أي : ينسحب هذا الحكم بالتضاعف في غير الظبية كالبقرة الوحشية ، بأن
تجب قيمة اللبن والشاة أيضا ، فيكون الانسحاب لعين الحكم .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 388 حديث 13 ، التهذيب 5 : 371 حديث 1292 .