تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
ولو شرب لبن ظبية في الحرم فعليه دم وقيمة اللبن ، وينسحب في غيرها .
شرح
احتمالها لإرادة استصغار الحرم . قيل : وتظهر الفائدة فيما لو ضرب الطائر في غير الحرم ، فعلى الأول تلزم قيمة أخرى ، وعلى الثاني لا . وعندي في هذا نظر ، لأنه على الأول ليس المراد مطلق الاستصغار للطائر قطعا ، بل الاستصغار المخصوص ، فلا يتعدى الحكم ، وهل ينسحب الحكم في غير الطائر ؟ فيه تردد ، والظاهر لا . قوله : ( ولو شرب لبن ظبية في الحرم فعليه دم وقيمة اللبن ) . للرواية عن الصادق عليه السلام ( 1 ) ، ولو كان في غير الحرم فقيمة اللبن ليس إلا ، وفي الدروس قيد بالمحرم في الرواية ( 2 ) ، فيحتمل وجوب القيمة على المحل في الحرم ، والدم على المحرم في الحل . ويمكن أن يقال : اللبن مما لا نص فيه ، فلا يجب إلا قيمته على المحرم في الحل ، وعلى المحل في الحرم . لكن يشكل هذا ، بأن اجتماع الأمرين على المحرم في الحرم يقتضي وجوب الدم مع الانفراد بأحد السببين ، والقيمة معه بالسبب الآخر . ويبعد أن يكون الدم على المحل في الحرم ، استسلافا للدرهم في الحمامة على المحل في الحرم فتعين العكس ، وفي هذا الاحتمال قوة ظاهرة ، وفي الرواية دلالة عليه . قوله : ( وينسحب في غيرها ) . أي : ينسحب هذا الحكم بالتضاعف في غير الظبية كالبقرة الوحشية ، بأن تجب قيمة اللبن والشاة أيضا ، فيكون الانسحاب لعين الحكم .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 388 حديث 13 ، التهذيب 5 : 371 حديث 1292 .
جامع المقاصد — صفحة 323 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث