وإلا جاز .
ط : لو فقد العاجز عن البدنة البر دون قيمته فأقوى الاحتمالات
التعديل عند ثقة ، ثم شراء غيره ، ففي الاكتفاء بالستين لو زاد إشكال ،
شرح
ويجاب : بأنه قد ورد وجوب التعزير في معتمد قتل الصيد بين الصفا
والمروة .
واختار في الدروس التعزير مطلقا ( 1 ) ، وحينئذ فيكون ذلك من الكبائر
على بعض الآراء لكن إذا تاب القاتل جاز أن يكون أحد المقومين ( 2 ) .
قوله : ( وإلا جاز ) .
إذ لا مانع من كونه قاتلا ومقوما ، لشمول الآية له .
قوله : ( لو فقد العاجز عن البدنة البر دون قيمته ، فأقوى
الاحتمالات التعديل عند ثقة ) .
المراد : تعيين القيمة وإفرادها ليجعلها عند ثقة يشتري بها برا . ووجه
القوة : أنه مع وجود القيمة بمنزلة القادر على البر ، كما في الهدي الواجب في التمتع .
وهذا إنما هو تفريع على القول بوجوب الجزاء والبدل مرتبا .
ويشكل بوجوب الكفارة على الفور ، وليست كالنسك الثابت بالأصالة ،
ولأن الجدة تتحقق بوجود الثمن في الهدي ، وهي المعلق عليه في الانتقال إلى
البدل ، وأما البر فغير موجود هنا قطعا .
قوله : ( ثم شراء غيره ) .
هذا هو الاحتمال الثاني الذي هو الأدون من الأول في القوة ، وقد أشار
إلى ذلك ب ( ثم ) ، والمراد : شراء غيره من أصناف الطعام ، ووجهه : المشاركة في
المعنى المطلوب بالبر .
قوله : ( وفي الاكتفاء بالستين لو زاد إشكال ) .
هامش
( 1 ) الدروس : 103 .
( 2 ) في " ن " : ولو عارض العدلين عدلان في المماثلة ففي الحكم إشكال .