تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
وإلا جاز .
ط : لو فقد العاجز عن البدنة البر دون قيمته فأقوى الاحتمالات التعديل عند ثقة ، ثم شراء غيره ، ففي الاكتفاء بالستين لو زاد إشكال ،
شرح
ويجاب : بأنه قد ورد وجوب التعزير في معتمد قتل الصيد بين الصفا والمروة . واختار في الدروس التعزير مطلقا ( 1 ) ، وحينئذ فيكون ذلك من الكبائر على بعض الآراء لكن إذا تاب القاتل جاز أن يكون أحد المقومين ( 2 ) . قوله : ( وإلا جاز ) . إذ لا مانع من كونه قاتلا ومقوما ، لشمول الآية له . قوله : ( لو فقد العاجز عن البدنة البر دون قيمته ، فأقوى الاحتمالات التعديل عند ثقة ) . المراد : تعيين القيمة وإفرادها ليجعلها عند ثقة يشتري بها برا . ووجه القوة : أنه مع وجود القيمة بمنزلة القادر على البر ، كما في الهدي الواجب في التمتع . وهذا إنما هو تفريع على القول بوجوب الجزاء والبدل مرتبا . ويشكل بوجوب الكفارة على الفور ، وليست كالنسك الثابت بالأصالة ، ولأن الجدة تتحقق بوجود الثمن في الهدي ، وهي المعلق عليه في الانتقال إلى البدل ، وأما البر فغير موجود هنا قطعا . قوله : ( ثم شراء غيره ) . هذا هو الاحتمال الثاني الذي هو الأدون من الأول في القوة ، وقد أشار إلى ذلك ب‍ ( ثم ) ، والمراد : شراء غيره من أصناف الطعام ، ووجهه : المشاركة في المعنى المطلوب بالبر . قوله : ( وفي الاكتفاء بالستين لو زاد إشكال ) .
هامش
( 1 ) الدروس : 103 . ( 2 ) في " ن " : ولو عارض العدلين عدلان في المماثلة ففي الحكم إشكال .
جامع المقاصد — صفحة 319 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث