تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
غير عيب فلا شئ ومعه الأرش ، ولو مات أحدهما فداه خاصة .
ولو ضرب ظبيا فنقص عشر قيمته احتمل وجوب عشر الشاة ، لوجوبها في الجميع ، وهو يقتضي التقسيط أو عشر ثمنها . والأقرب إن وجد المشارك في الذبح فالعين وإلا فالقيمة . ولو أزمن صيدا وأبطل امتناعه احتمل كمال الجزاء - لأنه كالهالك -
شرح
أي : مسقطا ، فيدخل قيمة الحمل في ذلك ، ولا يتعين فداء وإن كان الحمل يتحرك ، إذ لا يعد حيوانا إلا بعد وضعه حيا . قوله : ( ولو ضرب ظبيا فنقص عشر قيمته ، احتمل وجوب عشر الشاة ، لوجوبها في الجميع وعشر قيمتها ) . أي : قيمة الشاة ، لأن التجزئة تستلزم ضررا زائدا على ضرر قدر الواجب ، فينتقل إلى بدل العشر وهو قيمته ، والعشر مثال ، وإلا فالربع والخمس كذلك . قوله : ( والأقرب أنه إن وجد المشارك في الذبح فالعين وإلا فالقيمة ) . هذا أصح ، لاندفاع الضرر ، وعشر الكفارة - التي هي الشاة - أقرب إلى مماثلة المجني عليه من القيمة ، فيتعين لإيماء قوله تعالى : ( فجزاء مثل ما قتل من النعم ) ( 1 ) إلى ذلك ، فإنه مع تعذر الحقيقة يصار إلى أقرب المجازات . ويتحقق المشارك بوجود من عليه من الكفارة بقدر ما بقي ، أو كونه محتاجا إليه لأكل ونحوه ، وكذا لو احتاج إليه المكفر لنحو الأكل . والضابط أن لا يلزم ضررا زائدا على أصل الكفارة الواجبة . قوله : ( ولو أزمن صيدا أو أبطل امتناعه احتمل كمال الجزاء ، لأنه كالهالك ) . هذا هو الأصح ، فإنه ببطلان امتناعه تمكن منه كل قاتل من سبع ومحل
هامش
( 1 ) المائدة : 95 .