وفي فرخ النعامة صغير من الإبل على رأي ، ومع العجز يساوي بدل الكبير .
ب : في كل من بقرة الوحش وحماره بقرة أهلية ، فإن عجز قوم
البقرة وفض ثمنها على البر وأطعم كل مسكين نصف صاع ، والزائد على
ثلاثين مسكينا له .
ولا يجب الإكمال لو نقص ، فإن عجز صام عن كل نصف صاع
يوما ، فإن عجز فتسعة أيام .
شرح
وأما الثالث : فبناه الشارح على أن المكلف إذا علم انتفاء شرط التكليف
قبل دخول وقته لا يحسن منه التكليف ، فإن المكلف - والحال ما ذكر - لا يجوز
تكليفه بالستين وإن ظن حسن ذلك ظاهرا ، بل إنما عليه ثمانية عشر يوما ، وقد
صامها في ضمن ثلاثين ( 1 ) .
وهذا التوجيه لا يناسب عبارة المصنف ، لأنه لا سقوط حينئذ لشئ من
الصوم . ويشكل على أصله أنه لو تم له ما ذكره من القاعدة الأصولية أمكن منع
الإجزاء عن الثمانية عشر ، لأنه حينئذ إنما أتى بالصوم على أنه من جملة الستين التي
هي الواجب الثالث ، لا أنه البدل الذي هو ثمانية عشر ، ومن أتى بعبادة ظانا
وجوبها بسبب ، ثم تبين وجوب بعضها خاصة بسبب آخر ففي إجزائها نظر ، وقد
سبق في الصوم في نظير هذه وجوب ثمانية عشر ، وهذا هو المتجه ، لما ذكر ولأن العجز
إنما تحقق حينئذ .
قوله : ( وفي فرخ النعامة صغير من الإبل على رأي ) .
هذا هو الأصح ، لظاهر قوله تعالى : ( فجزاء مثل ما قتل من النعم ) ( 2 )
وعليه الأكثر ، وربما يوجد التقييد بأن أقله بنت مخاض ، ولا شاهد له .
قوله : ( ومع العجز يساوي بدل الكبير ) .
أي : يجب فضه على البر ، أو إطعام ستين إن بلغ إلى آخره .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 1 : 330 - 331
( 2 ) المائدة : 95 .