والغراب مطلقا ، وشراء القماري والدباسي وإخراجها من مكة للمحل ،
وفي المحرم إشكال ، ويحرم قتلها وأكلها .
شرح
رميه مطلقا .
وينبغي التقييد بالغراب المحرم الذي هو من الفواسق الخمس ، أما المحلل
فإنه محرم لا يعد من الفواسق ، ولم أجد التقييد به .
وقد قيد شيخنا الشهيد في حواشيه رمي الحدأة بكونه عن بعيره كما في
الرواية .
ومعنى قوله : ( مطلقا ) إن ذلك ثابت للمحلل والمحرم .
قوله : ( وشراء القماري والدباسي ( 1 ) وإخراجها من مكة للمحل ،
وفي المحرم إشكال ) .
لو كانت صيدا محرما على المحل أيضا ، فلم يجز له إخراجها من
مكة ، والحل قوي .
قوله : ( ويحرم قتلها وأكلها ) .
يحتمل أن يكون المراد : تحريم قتلها وأكلها بمكة قبل الإخراج ، فلا تحريم
بعده ، ويحتمل تحريم ذلك مطلقا ، وإن الذي يجوز إنما هو الإخراج . لكن هذا
بعيد ، لأن جواز إخراجها يلحقها بغيرها من الحيوانات التي لا حرمة لها بعد
الإخراج .
هامش
( 1 ) القمري : طاهر معروف مطوق ، والدبسي بضم الدال : طائر صغير منسوب إلى دبس الرطب ، لأنهم
يغيرون في النسب كالدهري والسهلي والمقامي تابع القوم ، والقياس قومي ، والأدبس من الطير
والخيل الذي في لونه غبرة بين السواد والحمرة . ثم قال : ومن طبع الدبسي أن لا يرى ساقطا على
وجه الأرض ، بل في الشتاء له مشتى ، وفي الصيف له مصيف ، ولا يعرف له . ذكر في حياة
الحيوان .
هذا الكلام ورد في متن نسخة " ه " ، وفي الهامش وردت هذا العبارة : " تعريف القماري
والدباسي في شرحه الشريف بخطه الأشرف مكتوب على الحاشية ولأن بعض الكتاب في بعض النسخ
أدخلوه بين السطور في نسختنا هذه " م ع .