تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وفي وجوب الأكثر لو أمكن إشكال . ولو عجز بعد صيام شهر فأقوى الاحتمالات وجوب تسعة ، ثم ما قدر ، ثم السقوط .
شرح
في حاشية الشهيد المراد به : عجر غير محصور ، ولا يظهر له معنى ، فإن وجوب ثمانية عشر يوما لا شبهة فيه ، والإشكال ( 1 ) في الزائد . قوله : ( وفي وجوب الأكثر إشكال ) . الحق لا يجب ، لأنه مقتضى البدلية ، ولعدم شمول قوله عليه السلام : " إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم " ( 2 ) له ، والاحتياط طريق آخر . قوله : ( ولو عجز بعد صيام شهر فأقوى الاحتمالات وجوب تسعة ، ثم ما قدر ، ثم السقوط ) . يشهد للأول قوله عليه السلام في الرواية : " مكان كل عشرة مساكين ثلاثة أيام " ( 3 ) . ويشكل القول به ، بأنه يحتمل ذلك إرادة البدلية استقلالا وبيان التوزيع ، ولو كان المراد البدلية عنه استقلالا لوجب بدل ما عجز عنه من الإطعام مع إطعام المقدور ، فلو قدر على إطعام ثلاثين مسكينا صام عن ثلاثين . وإعراض جميع الأصحاب عن ذلك يشعر بأنهم لم يفهموا من لفظ الرواية إرادة البدلية على الوجه المخصوص ، على أن تطرق الاحتمال كاف في عدم تعيين البدلية . أما الثاني : فلا يظهر له وجه ، فإن الحديث لا يتناوله - أعني : قوله : " إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم " - إذا لو تناوله لوجب مقدوره وإن زاد عن ثمانية عشر ، وهو ينافي كونها بدلا من الستين الذي دلت عليه الروايات ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في " ن " : ولا إشكال . ( 2 ) صحيح البخاري 9 : 117 ، صحيح مسلم 2 : 975 حديث 412 ، سنن ابن ماجة 1 : 3 باب 2 . ( 3 ) التهذيب 5 : 343 حديث 1187 . ( 4 ) الكافي 4 : 385 حديث 1 ، الفقيه 2 : 233 حديث 1112 ، التهذيب 5 : 342 ، 343 حديث 1186 ، 1187 .
جامع المقاصد — صفحة 305 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث