وفي وجوب الأكثر لو أمكن إشكال .
ولو عجز بعد صيام شهر فأقوى الاحتمالات وجوب تسعة ، ثم ما
قدر ، ثم السقوط .
شرح
في حاشية الشهيد المراد به : عجر غير محصور ، ولا يظهر له معنى ، فإن
وجوب ثمانية عشر يوما لا شبهة فيه ، والإشكال ( 1 ) في الزائد .
قوله : ( وفي وجوب الأكثر إشكال ) .
الحق لا يجب ، لأنه مقتضى البدلية ، ولعدم شمول قوله عليه السلام : " إذا
أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم " ( 2 ) له ، والاحتياط طريق آخر .
قوله : ( ولو عجز بعد صيام شهر فأقوى الاحتمالات وجوب تسعة ،
ثم ما قدر ، ثم السقوط ) .
يشهد للأول قوله عليه السلام في الرواية : " مكان كل عشرة مساكين
ثلاثة أيام " ( 3 ) . ويشكل القول به ، بأنه يحتمل ذلك إرادة البدلية استقلالا وبيان
التوزيع ، ولو كان المراد البدلية عنه استقلالا لوجب بدل ما عجز عنه من الإطعام
مع إطعام المقدور ، فلو قدر على إطعام ثلاثين مسكينا صام عن ثلاثين .
وإعراض جميع الأصحاب عن ذلك يشعر بأنهم لم يفهموا من لفظ الرواية
إرادة البدلية على الوجه المخصوص ، على أن تطرق الاحتمال كاف في عدم تعيين
البدلية .
أما الثاني : فلا يظهر له وجه ، فإن الحديث لا يتناوله - أعني : قوله : " إذا
أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم " - إذا لو تناوله لوجب مقدوره وإن زاد عن
ثمانية عشر ، وهو ينافي كونها بدلا من الستين الذي دلت عليه الروايات ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في " ن " : ولا إشكال .
( 2 ) صحيح البخاري 9 : 117 ، صحيح مسلم 2 : 975 حديث 412 ، سنن ابن ماجة 1 : 3 باب 2 .
( 3 ) التهذيب 5 : 343 حديث 1187 .
( 4 ) الكافي 4 : 385 حديث 1 ، الفقيه 2 : 233 حديث 1112 ، التهذيب 5 : 342 ، 343 حديث 1186 ،
1187 .