ولو تحلل القارن أتى في القابل بالواجب ، وقيل بالقران ، ولو
كان ندبا تخير ، والأفضل الإتيان بمثل ما خرج منه .
وهل يسقط الهدي مع الاشتراط في المصدود والمحصور ؟ قولان .
ولو كان قد أشعره أو قلده بعث به قولا واحدا .
وروي : أن من بعث هديا من أفق من الآفاق تطوعا يواعد
أصحابه وقت ذبحه أو نحره ، ثم يجتنب ما يجتنبه المحرم ولا يلبي ، فإذا حضر
وقت الوعد أحل ، ولو فعل ما يحرم على المحرم كفر مستحبا .
شرح
قوله : ( ولو تحلل القارن أتى في القابل بالواجب ، وقيل بالقران ) .
الأصح أنه يأتي بالواجب ، فإن تعين فذلك المعين قرانا وغيره ، وإن كان
مطلقا تخير . وتحمل الرواية على أن الذي خرج منه كان واجبا بنذر وشبهه .
قوله : ( والأفضل الإتيان بمثل ما خرج منه ) .
خروجا من الخلاف .
قوله : ( وهل يسقط الهدي مع الاشتراط في المحصور والمصدود ؟
قولان ) .
وقال الفاضل الشيخ فخر الدين : المراد : من اجتمع له الحصر والصد ،
ليخرج عن التكرار ( 1 ) ، والأصح عدم السقوط .
فروع : لو لم يجد الهدي فالأصح أنه لا بدل له ، وفي قول ضعيف : أن له
بدلا .
قوله : ( وروي أن من بعث هديا من أفق من الآفاق تطوعا يواعد
أصحابه . ) .
ينبغي أن يذكر فيه مواعدة الأصحاب لإشعاره أو تقليده يوما معلوما ،
ليكون ذلك جاريا مجرى إحرامه ، كما دلت الرواية على التواعد بذلك ( 2 ) . ثم
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 1 : 327 .
( 2 ) الكافي 4 : 369 حديث 3 ، التهذيب 5 : 421 حديث 1465 .