تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
ولو تحلل القارن أتى في القابل بالواجب ، وقيل بالقران ، ولو كان ندبا تخير ، والأفضل الإتيان بمثل ما خرج منه . وهل يسقط الهدي مع الاشتراط في المصدود والمحصور ؟ قولان . ولو كان قد أشعره أو قلده بعث به قولا واحدا . وروي : أن من بعث هديا من أفق من الآفاق تطوعا يواعد أصحابه وقت ذبحه أو نحره ، ثم يجتنب ما يجتنبه المحرم ولا يلبي ، فإذا حضر وقت الوعد أحل ، ولو فعل ما يحرم على المحرم كفر مستحبا .
شرح
قوله : ( ولو تحلل القارن أتى في القابل بالواجب ، وقيل بالقران ) . الأصح أنه يأتي بالواجب ، فإن تعين فذلك المعين قرانا وغيره ، وإن كان مطلقا تخير . وتحمل الرواية على أن الذي خرج منه كان واجبا بنذر وشبهه . قوله : ( والأفضل الإتيان بمثل ما خرج منه ) . خروجا من الخلاف . قوله : ( وهل يسقط الهدي مع الاشتراط في المحصور والمصدود ؟ قولان ) . وقال الفاضل الشيخ فخر الدين : المراد : من اجتمع له الحصر والصد ، ليخرج عن التكرار ( 1 ) ، والأصح عدم السقوط . فروع : لو لم يجد الهدي فالأصح أنه لا بدل له ، وفي قول ضعيف : أن له بدلا . قوله : ( وروي أن من بعث هديا من أفق من الآفاق تطوعا يواعد أصحابه . ) . ينبغي أن يذكر فيه مواعدة الأصحاب لإشعاره أو تقليده يوما معلوما ، ليكون ذلك جاريا مجرى إحرامه ، كما دلت الرواية على التواعد بذلك ( 2 ) . ثم
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 1 : 327 . ( 2 ) الكافي 4 : 369 حديث 3 ، التهذيب 5 : 421 حديث 1465 .