الوجوب .
ولو علم الفوات بعد البعث ، وزوال العذر قبل التقصير ففي
وجوب لقاء مكة للتحلل بالعمرة إشكال .
ولو زال عذر المعتمر بعد تحلله قضى العمرة حينئذ واجبا مع
الوجوب ، وإلا ندبا ، وقيل في الشهر الداخل .
شرح
الحكم ظاهر إذا لم يكونوا قد ذبحوا ، فأما مع الذبح فيحتمل عدم الاحتياج
إلى العمرة ، لتحقق ذبح الهدي المقتضي للتحلل .
والأصح الاحتياج إليها ، لأن الذبح إنما يحلل مع عدم التمكن من العمرة ،
أما معها فلا لعدم الدليل ، ولأن فوات الحج موجب للعمرة كما هو معلوم .
ومتى تحقق ذبح الهدي فقد فات الحج ، لأن الذبح إنما يكون يوم النحر ،
وحينئذ فلا يبقى لإدراك الحج وقت .
قوله : ( ولو علم الفوات - إلى قوله : - ففي وجوب لقاء مكة للتحلل
بالعمرة إشكال ) .
الأصح وجوبه ، لأن التحلل بالهدي إنما يجزئ مع عدم التمكن من اللحاق ،
إذ لا دليل على أجزائه معه ، ومع الفوات لا بد من التحلل بالعمرة .
وفصل شيخنا الشهيد في حواشيه بأنه مع ذبح الهدي لا يحتاج إلى العمرة ،
وبدونه يحتاج ، والظاهر الاحتياج إليها مطلقا ، وقد سبق في العبارة خلاف هذا
التفصيل .
قوله : ( وقيل : في الشهر الداخل ) ( 1 ) .
سبق الجواز من غير تخلل زمان ، والخلاف هنا مبني على ما سبق .
ولا يقال : إنه لم يعتمر هنا ، لأنه تحلل من العمرة ، لأنا نقول : إنه قد تحقق
الإحرام بها حقيقة ، فيشترط لصحة إحرام العمرة الأخرى ما يشترط للعمرة .
هامش
( 1 ) قاله الشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 335 ، وابن إدريس في السرائر : 151 ، وابن حمزة في
الوسيلة : 126 ، وابن البراج في المهذب 1 : 271 .