ولا يبطل تحلله لو بان عدم ذبح هديه ، وعليه الذبح في القابل .
ولو زال المرض لحق بأصحابه ، فإن أدرك أحد الموقفين صح
حجه ، وإلا تحلل بعمرة وإن كانوا قد ذبحوا ، وقضى في القابل مع
شرح
فقال : قيل : أو مع عجزه في الواجب ( 1 ) . وهو يقتضي التردد فيه ، والاستنابة
حينئذ أقوى ، لأن طواف النساء تجزئ الاستنابة فيه عند الضرورة ، والحكم ببقائه
مع العجز على التحريم ضرر عظيم ، والتفصيل في العمرة المفردة بكونها واجبة
ومندوبة كالحج
فرع : لو صد عن مكة بعد مناسك منى فقد سبق أنه يعود في القابل
للطوافين والسعي ، فلو عجز عن ذلك فهل له الاستنابة ؟ لا أعلم فيه لأحد من
الأصحاب قولا ، وليس ببعيد إن حصل اليأس من برئه ، وإلا فوجهان .
قوله : ( ولا يبطل تحلله لو بان عدم ذبح هديه وعليه الذبح في
القابل ) .
قال الشيخ : يجب عليه أن يبعث من قابل ، وأن يمسك عما يمسك عنه
المحرم إلى أن يذبح عنه ، لأن في صحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله
عليه السلام أنه : " يبعث من قابل ويمسك أيضا " ( 2 ) ( 3 ) .
ورده ابن إدريس أشد رد ( 4 ) ، ولم يصرح المصنف بقبوله ولا برده ،
والعمل بما قاله الشيخ ، ودلت عليه الرواية أحوط ، وإن كان القول ببطلان
الإحلال - الذي وقع صحيحا - ، وتحريم محرمات الإحرام بغير إحرام يفعل تعبدا ،
ومتى يحرم ذلك ؟ ليس في كلامهم تصريح بتعيين وقته ، لكن يظهر من العبارة
أنه من حين البعث ، وللنظر فيه مجال .
قوله : ( وإلا تحلل بعمرة وإن كانوا قد ذبحوا ) .
هامش
( 1 ) الدروس : 141 .
( 2 ) النهاية : 282 .
( 3 ) الكافي 4 : 369 حديث 3 ، التهذيب 5 : 421 حديث 1465 .
( 4 ) السرائر : 151 ، عند قوله قدس سره : ومن لم يكن ساق الهدي ، إلى آخره .