تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
ثم إن كان الحج واجبا وجب قضاؤه في القابل ، وإلا استحب ، لكن يحرم عليه النساء إلى أن يطوف في القابل مع وجوب الحج ، أو يطاف عنه مع ندبه أو عجزه .
شرح
بعد التقصير إلى أن يطوف لهن ) ( 1 ) . قوله : ( ثم إن كان الحج واجبا وجب قضاؤه في القابل ، وإلا استحب ، لكن يحرم عليه النساء إلى أن يطوف . ) قد يقال : لا موقع للاستدراك ب‍ ( لكن ) ، لأنها لدفع ما يتوهم بالكلام الذي قبلها ، وعدم التحريم غير متوهم ، أما من قوله : ( وأحل من كل شئ إلا النساء ) فظاهر ، وأما من قوله : ( ثم إن كان الحج واجبا وجب قضاؤه في القابل وإلا استحب ) فلأنه لا تعلق له بهذا المعنى لا نفيا ولا إثباتا ، مع صراحة ما قبله في التحريم . ويمكن أن يتكلف له أن قوله : ( وأحل من كل شئ إلا النساء ) يقتضي إطلاق التحريم ، فتوهم بقاؤه دائما ، فاستدرك ب‍ ( لكن ) لبيان نهاية مدته ، وفيه ما فيه . قوله : ( إلى أن يطوف في القابل مع وجوب الحج ، أو يطاف عنه مع ندبه أو عجزه ) . أما استمراره إلى حين طوافه في الواجب ، فلأن الاستنابة إنما تجزئ إذا لم يتعين ( 2 ) حضوره ، ومع وجوب الحج حضوره متعين ، بخلاف ما إذا كان مندوبا ، فإن له الاستنابة اختيارا ، وظاهر كلامه في المنتهى أنه لا خلاف في ذلك بين الأصحاب . ولو عجز مع وجوب الحج استناب أيضا ( 3 ) ، وفي الدروس حكاه قولا ،
هامش
( 1 ) ما بين القوسين لم يرد في " ن " . ( 2 ) في " ن " : يتفق . ( 3 ) المنتهى 2 : 850 .
جامع المقاصد — صفحة 297 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث