ثم إن كان الحج واجبا وجب قضاؤه في القابل ، وإلا استحب ،
لكن يحرم عليه النساء إلى أن يطوف في القابل مع وجوب الحج ، أو يطاف
عنه مع ندبه أو عجزه .
شرح
بعد التقصير إلى أن يطوف لهن ) ( 1 ) .
قوله : ( ثم إن كان الحج واجبا وجب قضاؤه في القابل ، وإلا
استحب ، لكن يحرم عليه النساء إلى أن يطوف . )
قد يقال : لا موقع للاستدراك ب ( لكن ) ، لأنها لدفع ما يتوهم بالكلام
الذي قبلها ، وعدم التحريم غير متوهم ، أما من قوله : ( وأحل من كل شئ إلا
النساء ) فظاهر ، وأما من قوله : ( ثم إن كان الحج واجبا وجب قضاؤه في القابل
وإلا استحب ) فلأنه لا تعلق له بهذا المعنى لا نفيا ولا إثباتا ، مع صراحة ما قبله في
التحريم .
ويمكن أن يتكلف له أن قوله : ( وأحل من كل شئ إلا النساء )
يقتضي إطلاق التحريم ، فتوهم بقاؤه دائما ، فاستدرك ب ( لكن ) لبيان نهاية مدته ،
وفيه ما فيه .
قوله : ( إلى أن يطوف في القابل مع وجوب الحج ، أو يطاف عنه
مع ندبه أو عجزه ) .
أما استمراره إلى حين طوافه في الواجب ، فلأن الاستنابة إنما تجزئ إذا لم
يتعين ( 2 ) حضوره ، ومع وجوب الحج حضوره متعين ، بخلاف ما إذا كان مندوبا ،
فإن له الاستنابة اختيارا ، وظاهر كلامه في المنتهى أنه لا خلاف في ذلك بين
الأصحاب .
ولو عجز مع وجوب الحج استناب أيضا ( 3 ) ، وفي الدروس حكاه قولا ،
هامش
( 1 ) ما بين القوسين لم يرد في " ن " .
( 2 ) في " ن " : يتفق .
( 3 ) المنتهى 2 : 850 .