المقصد الرابع : في المستحق وفيه فصلان :
الأول : في الأصناف وهو ثمانية :
الأول ، والثاني : الفقراء والمساكين ، ويشملهما من قصر ماله
عن مؤنة سنة له ولعياله .
واختلف في أيهما أسوء حالا ، فقيل : الفقير للابتداء بذكره الدال
على الاهتمام ، ولقوله تعالى : ( أما السفينة فكانت لمساكين ) ولتعوذ النبي
صلى الله عليه وآله منه وسؤاله المسكنة .
وقيل المسكين للتأكيد به ، ولقوله تعالى : ( أو مسكينا ذا متربة ) .
ويمنع القادر على تكسب المؤنة بصنعة وغيرها ، وصاحب
الخمسين إذا قدر على الاكتفاء بالمعاش بها .
ويعطى صاحب ثلاثة مائة مع عجزه وصاحب دار السكنى ،
وعبد الخدمة ، وفرس الركوب ، وثياب التجمل .
ولو قصر التكسب جاز أن يعطى أكثر من التتمة على رأي .
ويصدق مدعي الفقر فيه من غير يمين وإن كان قويا ، أو ذا مال
قديم ، إلا مع علم كذبه ، فإن ظهر استعيد منه ، ومع التعذر فلا ضمان
على الدافع مالكا كان أو إماما أو ساعيا أو وكيلا ، وكذا لو بان كافرا أو
واجب النفقة أو هاشميا ولا يجب إعلام أنها زكاة .
شرح
قوله : ( ولو قصر التكسب جاز أن يعطى أكثر من التتمة على
رأي ) .
يجوز إذا كان دفعة .
قوله : ( أو واجب النفقة ) .
إلا أن يكون عبده ، لأن يده كيده ، والظاهر أن زوجته كذلك ، لأنها