المطلب الثاني : في باقي الأنواع :
الأول : كل ما عدا ما ذكرنا من الغلات تستحب فيه الزكاة
كالعدس ، والماش ، والأرز ، وغيرهما مما تنبته الأرض من مكيل أو
موزون .
وحكمه في قدر النصاب ، واعتبار السقي ، وقدر المخرج ، واستقاط
المؤن حكم الواجب ، ولا زكاة في الخضراوات ، وفي ضم ما زرع مرتين في
السنة كالذرة بعضه مع بعض نظر .
الثاني : الخيل تستحب فيها الزكاة بشرط الأنوثة ، والسوم ، والحول .
ففي كل فرس عتيق ديناران في كل حول ، وعن البرذون دينار .
الثالث : العقار المتخذ للنماء يستحب الزكاة في حاصله ، فإن بلغ
نصابا وحال عليه الحول وجبت ، ولا تستحب في شئ غير ذلك .
شرح
قوله : ( ولا زكاة في الخضراوات ) .
وكذا البقول ، وما يسرع إليه الفساد .
قوله : ( وفي ضم ما يزرع مرتين في السنة كالذرة بعضه مع بعض
نظر ) .
أي يضم نظرا إلى أنه غلة سنة واحدة .
قوله : ( وعن البرذون دينار ) .
البرذون ، بكسر أوله : العجمي ، والمراد به ما عدا العتيق . ويشترط أن لا
تكون عوامل وأن لا تكون مشتركة .
قوله : ( العقار المتخذ للنماء ) .
المراد به : نحو الدكاكين والبيوت ، لأن العقار بفتح العين وكسرها
المنزل ، ولا يشترط الحول ولا النصاب ، وربما اشترطهما المصنف تمسكا بالعموم .