تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
ه‍ : لو لم يندفع العدو إلا بالقتال لم يجب وإن ظن السلامة ، ولو طلب مالا لم يجب بذله ولو تمكن منه على إشكال . و : لو صد المعتمر عن مكة تحلل بالهدي ، وحكمه حكم الحاج المصدود .
المطلب الثاني : المحصر ، وهو الممنوع بالمرض عن الوصول إلى مكة أو الموقفين .
شرح
الصد ، وهنا بعده ، ولا فرق في الحكم . والظاهر أن هذه شاملة للواجب والمندوب ، ويكون قوله : ( والقضاء ) لا يراد به الاكتفاء به حيث يكون واجبا . وإنما اقتصر عليه لما سبق من وجوب حجتين ، بناء على أن الأولى حجة الإسلام ، ومن الإشكال بناء على أنها عقوبة ، فسكت عن الحكم هنا اعتمادا على ما سبق . ويناسب هذا أن يكون قوله : ( وإن كان الفاسد ندبا ) وصليا ، وليس ببعيد أن يكون الاكتفاء بالحج الواحد رجوعا عن الإشكال إلى الجزم . قوله : ( ولو طلب مالا لم يجب بذله ولو تمكن منه على إشكال ) . الأصح الوجوب إذا لم يجحف ، لصدق الاستطاعة . قوله : ( لو صد المعتمر عن مكة . ) . قد سبق أنه لو صد بعد الشروع في أفعال العمرة ، يتجه بقاؤه على إحرامه حتى يأتي بالباقي . قوله : ( وهو الممنوع بالمرض عن الوصول إلى مكة أو الموقفين ) . يراد بالحصر ( 1 ) عن مكة للمعتمر ، وعن الموقفين للحاج ، كما سبق في الصد ، فلا حاجة إلى إعادته . لكن لو أحصر عن منى ومكة ، ولم يتمكن من الاستنابة في الرمي والذبح بقي على إحرامه .
جامع المقاصد — صفحة 295 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث