ه : لو لم يندفع العدو إلا بالقتال لم يجب وإن ظن السلامة ، ولو
طلب مالا لم يجب بذله ولو تمكن منه على إشكال .
و : لو صد المعتمر عن مكة تحلل بالهدي ، وحكمه حكم الحاج
المصدود .
المطلب الثاني : المحصر ، وهو الممنوع بالمرض عن الوصول إلى مكة أو الموقفين .
شرح
الصد ، وهنا بعده ، ولا فرق في الحكم .
والظاهر أن هذه شاملة للواجب والمندوب ، ويكون قوله : ( والقضاء ) لا يراد به الاكتفاء به حيث يكون واجبا . وإنما اقتصر عليه لما سبق من وجوب
حجتين ، بناء على أن الأولى حجة الإسلام ، ومن الإشكال بناء على أنها عقوبة ،
فسكت عن الحكم هنا اعتمادا على ما سبق .
ويناسب هذا أن يكون قوله : ( وإن كان الفاسد ندبا ) وصليا ، وليس
ببعيد أن يكون الاكتفاء بالحج الواحد رجوعا عن الإشكال إلى الجزم .
قوله : ( ولو طلب مالا لم يجب بذله ولو تمكن منه على إشكال ) .
الأصح الوجوب إذا لم يجحف ، لصدق الاستطاعة .
قوله : ( لو صد المعتمر عن مكة . ) .
قد سبق أنه لو صد بعد الشروع في أفعال العمرة ، يتجه بقاؤه على إحرامه
حتى يأتي بالباقي .
قوله : ( وهو الممنوع بالمرض عن الوصول إلى مكة أو الموقفين ) .
يراد بالحصر ( 1 ) عن مكة للمعتمر ، وعن الموقفين للحاج ، كما سبق في
الصد ، فلا حاجة إلى إعادته . لكن لو أحصر عن منى ومكة ، ولم يتمكن من
الاستنابة في الرمي والذبح بقي على إحرامه .