تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
فإن فاته تحلل بعمرة ويقضي واجبا من قابل ، وعليه بدنة الإفساد لا دم الفوات . ولو كان العدو باقيا فله التحلل ، وعليه دم التحلل وبدنة الإفساد ، وعليه قضاء واحد . ولو صد فأفسد جاز التحلل أيضا ، وعليه بدنة والدم والقضاء .
شرح
لا يأباه ، لأنه مطلق ، وإن كان قوله : ( فإن قلنا الأولى حجة الإسلام ) إنما يستقيم مع الوجوب ، لأن الوجوب في هذا الفرد لا يقتضي وجوب ما عداه . قوله : ( فإن فاته تحلل بعمرة ) . أي : إن فات الحج بعد انكشاف العدو ولم يكن تحلل ، سواء كان واجبا أم مندوبا ، فإنه يتحلل بعمرة وجوبا ، ويقضي واجبا في القابل ، ولا شئ عليه سوى ذلك . وهذا ظاهر إذا كانت الأولى مندوبة ، أو واجبة غير مستقر وجوبها ، أو مستقرا ، وقلنا : إن الأولى عقوبة ، وأن العقوبة لا تقضى بالفوات . ولم يصرح المصنف باختيار ذلك ، فإن الإشكال السابق يلتفت أحد طرفيه إلى هذا ، فعلى هذا الأليق ( 1 ) بعبارة المصنف أن يجعل قوله : ( وإن كان الفاسد ندبا ) أول الكلام ليسلم كلامه من الاختلاف ، وعلى ما يختاره من أن الأولى فرضه لو كان الحج واجبا ، لا بد له من حجتين على ما سبق . قوله : ( ولو كان العدو باقيا فله التحلل . ) . هذه من توابع المسألة التي قبلها ، وعلى ما قلناه فهي مفروضة في المندوب أيضا . قوله : ( ولو صد فأفسد جاز التحلل أيضا ) . الفرق بين هذه المسألة وما قبلها أن الإفساد في الأولى مفروض قبل
هامش
( 1 ) هذا هو الصحيح وما في نسخة " ن " من كون اللفظة ( لا يليق ) لا يمكن المساعدة عليه لبقائه من دون علة ، لما تقدم قبل قليل عند شرح المحقق لقول العلامة : ( وإن كان الفاسد ندبا ) .
جامع المقاصد — صفحة 294 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث