فإن فاته تحلل بعمرة ويقضي واجبا من قابل ، وعليه بدنة الإفساد لا دم
الفوات .
ولو كان العدو باقيا فله التحلل ، وعليه دم التحلل وبدنة
الإفساد ، وعليه قضاء واحد .
ولو صد فأفسد جاز التحلل أيضا ، وعليه بدنة والدم والقضاء .
شرح
لا يأباه ، لأنه مطلق ، وإن كان قوله : ( فإن قلنا الأولى حجة الإسلام ) إنما يستقيم
مع الوجوب ، لأن الوجوب في هذا الفرد لا يقتضي وجوب ما عداه .
قوله : ( فإن فاته تحلل بعمرة ) .
أي : إن فات الحج بعد انكشاف العدو ولم يكن تحلل ، سواء كان واجبا
أم مندوبا ، فإنه يتحلل بعمرة وجوبا ، ويقضي واجبا في القابل ، ولا شئ عليه
سوى ذلك .
وهذا ظاهر إذا كانت الأولى مندوبة ، أو واجبة غير مستقر وجوبها ، أو
مستقرا ، وقلنا : إن الأولى عقوبة ، وأن العقوبة لا تقضى بالفوات .
ولم يصرح المصنف باختيار ذلك ، فإن الإشكال السابق يلتفت أحد
طرفيه إلى هذا ، فعلى هذا الأليق ( 1 ) بعبارة المصنف أن يجعل قوله : ( وإن كان
الفاسد ندبا ) أول الكلام ليسلم كلامه من الاختلاف ، وعلى ما يختاره من أن
الأولى فرضه لو كان الحج واجبا ، لا بد له من حجتين على ما سبق .
قوله : ( ولو كان العدو باقيا فله التحلل . ) .
هذه من توابع المسألة التي قبلها ، وعلى ما قلناه فهي مفروضة في المندوب
أيضا .
قوله : ( ولو صد فأفسد جاز التحلل أيضا ) .
الفرق بين هذه المسألة وما قبلها أن الإفساد في الأولى مفروض قبل
هامش
( 1 ) هذا هو الصحيح وما في نسخة " ن " من كون اللفظة ( لا يليق ) لا يمكن المساعدة عليه لبقائه من
دون علة ، لما تقدم قبل قليل عند شرح المحقق لقول العلامة : ( وإن كان الفاسد ندبا ) .