ويستنيب في الرمي والذبح ، ويجوز التحلل من غير هدي مع
الاشتراط على رأي .
فروع :
أ : لو حبس على مال مستحق ، وهو متمكن منه فليس بمصدود ،
ولو كان غير مستحق أو عجز عن المستحق تحلل .
ب : لو صد عن مكة بعد الموقفين ، فإن لحق الطواف والسعي
شرح
الصد عنهما ، فيكون مصدودا عما عدا الموقفين .
وسيأتي في كلام المصنف في ذلك ، وسنبين أن الأصح أن هذا مصدود ،
ومما يؤكد شمول إطلاق العبارة لرمي يوم النحر قوله : ( ويستنيب في الرمي
والذبح ) .
قوله : ( ويجوز التحلل من غير هدي مع الاشتراط على رأي ) .
الفرق بين هذا وبين المحصر ، حيث لم يجوز التحلل في المحصر إلا بالهدي ،
( وجوزه هنا دلالة صريح القرآن على التوقف على الهدي هناك بخلافه هنا ( 1 ) .
والأصح عدم الجواز إلا بالهدي ) ( 2 ) ، لثبوت كونه هو المحلل في الجملة
والشرط لا يخرج الحكم الثابت عن مقتضاه ، حتى لو شرطه كان باطلا كما لو
شرط التحلل بغير نية ، فإن الشرط المخالف للكتاب أو السنة باطل ، وفائدته غير
منحصرة في ذلك .
قوله : ( ولو كان غير مستحق أو عجز عن المستحق تحلل ) .
ينبغي لو كان غير مستحق ويقدر على بذله أن لا يتحلل إذا لم يضر به ،
ولم يكن مجحفا ، لعدم صدق عدم الاستطاعة حينئذ .
قوله : ( لو صد عن مكة بعد الموقفين ) .
ظاهر العبارة أن الصد كان بعد أفعال يوم النحر بمنى بدليل قوله : ( فإن
هامش
( 1 ) البقرة : 198 .
( 2 ) ما بين القوسين لم يرد في " ن " .