تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
د : لو أفسد فصد ، فتحلل وجبت ، بدنة الإفساد ودم التحلل ، والحج من قابل . فإن قلنا : الأولى حجة الإسلام لم يكف الواحد ، وإلا فإشكال . فإن انكشف العدو والوقت باق وجب القضاء ، وهو حج يقضى لسنته على إشكال .
شرح
لأنه لما قطع المسافة إلى موضع الصد كان مخاطبا بالوجوب ، بخلاف الصبي إذا بلغ ، والمجنون إذا أفاق . قوله : ( لو أفسد فصد فتحلل وجبت بدنة الإفساد ودم التحلل والحج من قابل ، فإن قلنا : الأولى حجة الإسلام لم تكف الواحدة ) . لأن حج الإسلام إذا تحلل منه وجب الإتيان به بعد ذلك ، لكن هذا إذا كان وجوبه مستقرا ، فلو لم يكن وجوبه مستقرا ، ولم يفرط فالظاهر أن الواجب هو العقوبة . ولو قلنا : إن الأولى عقوبة ، وأن العقوبة لا تقضى ، ولم يكن الوجوب مستقرا فلا قضاء أصلا . قوله : ( وإلا فإشكال ) . أي : وإن لم نقل أن الأولى حجة الإسلام ، بل العقوبة ففي الاكتفاء بالواحد إشكال ، ينشأ من أن العقوبة هل يجب قضاؤه بالتحلل منه ، أو لا ؟ ولعل الأقوى تفريعا على أن الأولى عقوبة عدم وجوب القضاء والأصح أن الأولى حجة الإسلام . قوله : ( فإن انكشف العدو والوقت باق وجب القضاء ، وهو حج يقضى لسنته على إشكال ) . ينشأ من أن الأولى حجة الإسلام ، أم العقوبة ؟ فإن قلنا بالأول فهو حج يقضى لسنته ، وإن قلنا بالثاني فلا . كذا قرره الشارح ولد المصنف ( 1 ) ، فيكون
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 1 : 325 .
جامع المقاصد — صفحة 291 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث