د : لو أفسد فصد ، فتحلل وجبت ، بدنة الإفساد ودم التحلل ،
والحج من قابل .
فإن قلنا : الأولى حجة الإسلام لم يكف الواحد ، وإلا فإشكال .
فإن انكشف العدو والوقت باق وجب القضاء ، وهو حج يقضى لسنته
على إشكال .
شرح
لأنه لما قطع المسافة إلى موضع الصد كان مخاطبا بالوجوب ، بخلاف
الصبي إذا بلغ ، والمجنون إذا أفاق .
قوله : ( لو أفسد فصد فتحلل وجبت بدنة الإفساد ودم التحلل
والحج من قابل ، فإن قلنا : الأولى حجة الإسلام لم تكف الواحدة ) .
لأن حج الإسلام إذا تحلل منه وجب الإتيان به بعد ذلك ، لكن هذا إذا
كان وجوبه مستقرا ، فلو لم يكن وجوبه مستقرا ، ولم يفرط فالظاهر أن الواجب هو
العقوبة .
ولو قلنا : إن الأولى عقوبة ، وأن العقوبة لا تقضى ، ولم يكن الوجوب
مستقرا فلا قضاء أصلا .
قوله : ( وإلا فإشكال ) .
أي : وإن لم نقل أن الأولى حجة الإسلام ، بل العقوبة ففي الاكتفاء
بالواحد إشكال ، ينشأ من أن العقوبة هل يجب قضاؤه بالتحلل منه ، أو لا ؟
ولعل الأقوى تفريعا على أن الأولى عقوبة عدم وجوب القضاء
والأصح أن الأولى حجة الإسلام .
قوله : ( فإن انكشف العدو والوقت باق وجب القضاء ، وهو حج
يقضى لسنته على إشكال ) .
ينشأ من أن الأولى حجة الإسلام ، أم العقوبة ؟ فإن قلنا بالأول فهو حج
يقضى لسنته ، وإن قلنا بالثاني فلا . كذا قرره الشارح ولد المصنف ( 1 ) ، فيكون
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 1 : 325 .