تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
للحج في ذي الحجة صح حجه ، وإلا وجب عليه العود من قابل لأداء باقي المناسك ، ولو لم يدرك سوى الموقفين فإشكال . ولو صد عن الموقفين أو عن أحدهما مع فوات الآخر جاز له التحلل ، فإن لم يتحلل وأقام على إحرامه فاته الوقوف فقد فاته الحج ،
شرح
لحق الطواف والسعي للحج في ذي الحجة ) وقوله بعد ذلك : ( ولو لم يدرك سوى الموقفين فإشكال ) . وعبارته في المنتهى ( 1 ) والتذكرة مطلقة ( 2 ) تتناول بظاهر إطلاقها وتعليلها هذا القسم ، وقد خير فيهما بين التحلل والبقاء على الإحرام ، وإن كان في قوله فيهما : ( فإن لحق أيام منى . ) ، ما يشعر بأن المراد من ذلك : من لم يأت بمناسك يوم النحر ، وكيف قدرته فهو مخالف لما هنا . والذي في الدروس : أن من أتى بمناسك يوم النحر يبقى على إحرامه حتى يأتي بباقي الأفعال ( 3 ) . وهو المتجه ، لأن المحلل من الإحرام إما الهدي للمصدود والمحصور ، أو الإتيان بأفعال يوم النحر والطوافين والسعي ، فإذا شرع في الثاني وأتى بمناسك يوم النحر تعين عليه الإكمال لعدم الدليل الدال على جواز التحلل بالهدي حينئذ ، ومن ثم لا يتحلل من النساء بالهدي من صد عن طواف النساء ، فيبقى على إحرامه إلى أن يأتي بباقي المناسك . قوله : ( ولو لم يدرك سوى الموقفين فإشكال ) . ينشأ من حصول الحج بحصول الموقفين ، ومن أن الإحرام باق بحاله ، والوقوف بالموقفين لا يحصل به تحلل ، والأصح أنه مصدود . قوله : ( ولو صد عن الموقفين ) . أي : عن كل منهما . قوله : ( أو عن أحدهما مع فوات الآخر ) .
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 847 . ( 2 ) التذكرة 1 : 396 . ( 3 ) الدروس : 142 .
جامع المقاصد — صفحة 289 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث