للحج في ذي الحجة صح حجه ، وإلا وجب عليه العود من قابل لأداء باقي
المناسك ، ولو لم يدرك سوى الموقفين فإشكال .
ولو صد عن الموقفين أو عن أحدهما مع فوات الآخر جاز له
التحلل ، فإن لم يتحلل وأقام على إحرامه فاته الوقوف فقد فاته الحج ،
شرح
لحق الطواف والسعي للحج في ذي الحجة ) وقوله بعد ذلك : ( ولو لم يدرك سوى
الموقفين فإشكال ) .
وعبارته في المنتهى ( 1 ) والتذكرة مطلقة ( 2 ) تتناول بظاهر إطلاقها وتعليلها
هذا القسم ، وقد خير فيهما بين التحلل والبقاء على الإحرام ، وإن كان في قوله
فيهما : ( فإن لحق أيام منى . ) ، ما يشعر بأن المراد من ذلك : من لم يأت بمناسك
يوم النحر ، وكيف قدرته فهو مخالف لما هنا .
والذي في الدروس : أن من أتى بمناسك يوم النحر يبقى على إحرامه حتى
يأتي بباقي الأفعال ( 3 ) . وهو المتجه ، لأن المحلل من الإحرام إما الهدي للمصدود
والمحصور ، أو الإتيان بأفعال يوم النحر والطوافين والسعي ، فإذا شرع في الثاني
وأتى بمناسك يوم النحر تعين عليه الإكمال لعدم الدليل الدال على جواز التحلل
بالهدي حينئذ ، ومن ثم لا يتحلل من النساء بالهدي من صد عن طواف النساء ،
فيبقى على إحرامه إلى أن يأتي بباقي المناسك .
قوله : ( ولو لم يدرك سوى الموقفين فإشكال ) .
ينشأ من حصول الحج بحصول الموقفين ، ومن أن الإحرام باق بحاله ،
والوقوف بالموقفين لا يحصل به تحلل ، والأصح أنه مصدود .
قوله : ( ولو صد عن الموقفين ) .
أي : عن كل منهما .
قوله : ( أو عن أحدهما مع فوات الآخر ) .
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 847 .
( 2 ) التذكرة 1 : 396 .
( 3 ) الدروس : 142 .