تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
وعليه أن يتحلل بعمرة ، ولا دم عليه لفوات الحج ، ويقضي مع الوجوب . ج : ولو ظن انكشاف العدو قبل الفوات جاز التحلل والأفضل الصبر ، فإن انكشف أتم وإن فات أحل بعمرة . ولو تحلل فانكشف العدو ، والوقت متسع وجب الإتيان بحج الإسلام مع بقاء الشرائط ، ولا يشترط الاستطاعة من بلده حينئذ .
شرح
سواء كان الفائت عرفة أم المشعر ، وإن كان مقتضى قوله : ( فإن لم يتحلل وأقام على إحرامه . ) أن المراد : كون المصدود عنه المشعر ، والفائت عرفة . ويفهم من العبارة أن الصد عن أحد الموقفين خاصة من دوان فوات الآخر لا يتحقق به الصد المجوز للتحلل ، وفي المنتهى ( 1 ) والتذكرة نقل كونه صدا عن الشيخ رحمه الله ( 3 ) ، ولم يقبله ولم يرده . قوله : ( ولا دم عليه لفوات الحج ) . وقيل : عليه دم ( نقله الشيخ عن بعض أصحابنا ) ( 4 ) ( 5 ) ، وهو ضعيف . قوله : ( لو ظن انكشاف العدو قبل الفوات جاز التحلل ) . لوجود المقتضي ، ولو علم ذلك قطعا فهل يجوز ؟ فيه وجهان ، وعدم الجواز أولى . قوله : ( ولو تحلل فانكشف العدو ، والوقت متسع وجب الإتيان بحج الإسلام مع بقاء الشرائط ) . هذا إذا لم يكن الوجوب مستقرا قبل ذلك . قوله : ( ولا تشترط الاستطاعة من بلده حينئذ ) .
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 847 . ( 2 ) التذكرة 1 : 396 ( 3 ) المبسوط 1 : 333 . ( 4 ) الخلاف 1 : 271 مسألة 220 كتاب الحج . ( 5 ) ما بين القوسين لم يرد في " س " .