وعليه أن يتحلل بعمرة ، ولا دم عليه لفوات الحج ، ويقضي مع الوجوب .
ج : ولو ظن انكشاف العدو قبل الفوات جاز التحلل والأفضل
الصبر ، فإن انكشف أتم وإن فات أحل بعمرة .
ولو تحلل فانكشف العدو ، والوقت متسع وجب الإتيان بحج
الإسلام مع بقاء الشرائط ، ولا يشترط الاستطاعة من بلده حينئذ .
شرح
سواء كان الفائت عرفة أم المشعر ، وإن كان مقتضى قوله : ( فإن لم
يتحلل وأقام على إحرامه . ) أن المراد : كون المصدود عنه المشعر ، والفائت عرفة .
ويفهم من العبارة أن الصد عن أحد الموقفين خاصة من دوان فوات الآخر
لا يتحقق به الصد المجوز للتحلل ، وفي المنتهى ( 1 ) والتذكرة نقل كونه صدا عن
الشيخ رحمه الله ( 3 ) ، ولم يقبله ولم يرده .
قوله : ( ولا دم عليه لفوات الحج ) .
وقيل : عليه دم ( نقله الشيخ عن بعض أصحابنا ) ( 4 ) ( 5 ) ، وهو ضعيف .
قوله : ( لو ظن انكشاف العدو قبل الفوات جاز التحلل ) .
لوجود المقتضي ، ولو علم ذلك قطعا فهل يجوز ؟ فيه وجهان ، وعدم
الجواز أولى .
قوله : ( ولو تحلل فانكشف العدو ، والوقت متسع وجب الإتيان
بحج الإسلام مع بقاء الشرائط ) .
هذا إذا لم يكن الوجوب مستقرا قبل ذلك .
قوله : ( ولا تشترط الاستطاعة من بلده حينئذ ) .
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 847 .
( 2 ) التذكرة 1 : 396
( 3 ) المبسوط 1 : 333 .
( 4 ) الخلاف 1 : 271 مسألة 220 كتاب الحج .
( 5 ) ما بين القوسين لم يرد في " س " .