فرضا ، ولا يجب بعث الهدي .
وهل يكفي هدي السياق عن هدي التحلل ؟ الأقوى ذلك مع
ندبه .
شرح
قوله : ( ولا يجب بعث الهدي )
أي : حيث يتمكن من بعثه ، وذلك حيث لا يكون الصد عاما ، لأن هذا
الحكم في المحصور ، والأصل البراءة في المصدود ، ولأن النبي صلى الله عليه وآله
تحلل ومن كان معه ، ولم يبعثوا الهدي ، ولا شرط النبي صلى الله عليه وآله في تحلل
من كان معه تعذر إرساله ( 1 ) ، ولعدم توقف التحلل على بعثه حيث لا يمكن قطعا ،
فلا يجب في الباقي لأصالة البراءة ، ولا كذلك المحصر .
قوله : ( وهل يكفي هدي السياق عن هدي التحلل ؟ الأقوى ذلك
مع ندبه ) .
أي : الأقوى أنه يكفي مطلقا ، لأن النبي صلى الله عليه وآله نحر ما
ساقه ( 2 ) ، مع أن هدي التحلل مندوب ، مع ذلك فيستحب له أن يجمع بين
الهديين ، ويكون ذبح هدي التحلل على قصد الوجوب ، وهدي السياق على ما سبق
بيانه ، فيكون الضمير في ندبه عائدا إلى هدي التحلل ، وهو المنقول عن المصنف ،
والموافق لفتواه في غير هذا الكتاب ( 3 ) .
ويمكن عود الضمير إلى هدي السياق ، أي : مع ندب هدي السياق يكفي
عن هدي التحلل ، لا مع وجوبه وهو الأصح ، لأن تعدد الأسباب يقتضي تعدد
المسببات .
( والمراد بوجوبه : وجوب نحره وإن كان في أصله تبرعا ، وذلك بإشعاره
أو تقليده على الوجه المعتبر ، أو بقوله : هذا هدي كما سبق ، فلو ساقه بنية أنه هدي ،
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 369 حديث 3 ، التهذيب 5 : 421 حديث 1465 .
( 2 ) الكافي 4 : 540 حديث 3 ، الفقيه 2 : 306 حديث 1517 ، التهذيب 5 : 424 حديث 1472 .
( 3 ) المختلف : 317 .