تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
فرضا ، ولا يجب بعث الهدي . وهل يكفي هدي السياق عن هدي التحلل ؟ الأقوى ذلك مع ندبه .
شرح
قوله : ( ولا يجب بعث الهدي ) أي : حيث يتمكن من بعثه ، وذلك حيث لا يكون الصد عاما ، لأن هذا الحكم في المحصور ، والأصل البراءة في المصدود ، ولأن النبي صلى الله عليه وآله تحلل ومن كان معه ، ولم يبعثوا الهدي ، ولا شرط النبي صلى الله عليه وآله في تحلل من كان معه تعذر إرساله ( 1 ) ، ولعدم توقف التحلل على بعثه حيث لا يمكن قطعا ، فلا يجب في الباقي لأصالة البراءة ، ولا كذلك المحصر . قوله : ( وهل يكفي هدي السياق عن هدي التحلل ؟ الأقوى ذلك مع ندبه ) . أي : الأقوى أنه يكفي مطلقا ، لأن النبي صلى الله عليه وآله نحر ما ساقه ( 2 ) ، مع أن هدي التحلل مندوب ، مع ذلك فيستحب له أن يجمع بين الهديين ، ويكون ذبح هدي التحلل على قصد الوجوب ، وهدي السياق على ما سبق بيانه ، فيكون الضمير في ندبه عائدا إلى هدي التحلل ، وهو المنقول عن المصنف ، والموافق لفتواه في غير هذا الكتاب ( 3 ) . ويمكن عود الضمير إلى هدي السياق ، أي : مع ندب هدي السياق يكفي عن هدي التحلل ، لا مع وجوبه وهو الأصح ، لأن تعدد الأسباب يقتضي تعدد المسببات . ( والمراد بوجوبه : وجوب نحره وإن كان في أصله تبرعا ، وذلك بإشعاره أو تقليده على الوجه المعتبر ، أو بقوله : هذا هدي كما سبق ، فلو ساقه بنية أنه هدي ،
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 369 حديث 3 ، التهذيب 5 : 421 حديث 1465 . ( 2 ) الكافي 4 : 540 حديث 3 ، الفقيه 2 : 306 حديث 1517 ، التهذيب 5 : 424 حديث 1472 . ( 3 ) المختلف : 317 .
جامع المقاصد — صفحة 285 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث