تحلل بذبح هديه الذي ساقه ، والتقصير ونية التحلل عند الذبح موضع
الصد ، سواء كان في الحرم أو خارجه ، من النساء وغيرها وإن كان الحج
شرح
المقتضي للتحلل ، وإن كان غير منحصر فيه ، فإن الصد عن أحدهما مع فوات
الآخر يثبت به الحكم أيضا .
قوله : ( والتقصير ) .
أي : يحلل بالذبح والتقصير أيضا ، فلا يحلل بدونه على أصح القولين .
لأصالة البقاء على إحرامه حتى يحصل ما علم كونه محللا ، ولم يثبت كون الذبح
وحده محللا ، إذا ليس في الأخبار الاكتفاء به وحده ، بل وجوب ذبحه ( 1 ) ، ولأن
محلل الإحرام مركب من أمور متعددة ، فكلما دل الدليل على سقوط اعتباره سقط
اعتباره ، ويبقى ما عداه على أصله .
وقيل : يكفي الذبح ( 2 ) ، وليس له وجه ظاهر أزيد من أن الأخبار دلت
على الذبح ، ولم تدل على التقصير ( 3 ) .
ولا دلالة في هذا ، لأن عدم دلالتها على وجوبه لا يقتضي نفيه ، فيبقى
وجوبه ثابتا كما كان بالدليل الدال على أن إحرام الحج محلله مجموع الأمور المذكورة
سقط بعضها بالإجماع ، وهو ما عدا الذبح والتقصير ، فيبقى الباقي على وجوبه .
قوله : ( موضع الصد ) .
أي : في أي موضع كان من غير تعيين موضع بخصوصه ، بخلاف تحلل
المحصر .
قوله : ( من النساء وغيرها ) .
أي : فلا يتوقف حل النساء على طوافهن ، للرواية ( 4 ) بخلاف المحصر .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 302 حديث 1501 ، انظر : الوسائل 10 : 192 باب 13 .
( 2 ) قاله الشيخ في المبسوط 1 : 332 ، والعلامة في التذكرة 1 : 395 .
( 3 ) الكافي 4 : 371 حديث 9 ، انظر : الوسائل 9 : 304 حديث 5 .
( 4 ) الكافي 4 : 371 حديث 9 .