تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
تحلل بذبح هديه الذي ساقه ، والتقصير ونية التحلل عند الذبح موضع الصد ، سواء كان في الحرم أو خارجه ، من النساء وغيرها وإن كان الحج
شرح
المقتضي للتحلل ، وإن كان غير منحصر فيه ، فإن الصد عن أحدهما مع فوات الآخر يثبت به الحكم أيضا . قوله : ( والتقصير ) . أي : يحلل بالذبح والتقصير أيضا ، فلا يحلل بدونه على أصح القولين . لأصالة البقاء على إحرامه حتى يحصل ما علم كونه محللا ، ولم يثبت كون الذبح وحده محللا ، إذا ليس في الأخبار الاكتفاء به وحده ، بل وجوب ذبحه ( 1 ) ، ولأن محلل الإحرام مركب من أمور متعددة ، فكلما دل الدليل على سقوط اعتباره سقط اعتباره ، ويبقى ما عداه على أصله . وقيل : يكفي الذبح ( 2 ) ، وليس له وجه ظاهر أزيد من أن الأخبار دلت على الذبح ، ولم تدل على التقصير ( 3 ) . ولا دلالة في هذا ، لأن عدم دلالتها على وجوبه لا يقتضي نفيه ، فيبقى وجوبه ثابتا كما كان بالدليل الدال على أن إحرام الحج محلله مجموع الأمور المذكورة سقط بعضها بالإجماع ، وهو ما عدا الذبح والتقصير ، فيبقى الباقي على وجوبه . قوله : ( موضع الصد ) . أي : في أي موضع كان من غير تعيين موضع بخصوصه ، بخلاف تحلل المحصر . قوله : ( من النساء وغيرها ) . أي : فلا يتوقف حل النساء على طوافهن ، للرواية ( 4 ) بخلاف المحصر .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 302 حديث 1501 ، انظر : الوسائل 10 : 192 باب 13 . ( 2 ) قاله الشيخ في المبسوط 1 : 332 ، والعلامة في التذكرة 1 : 395 . ( 3 ) الكافي 4 : 371 حديث 9 ، انظر : الوسائل 9 : 304 حديث 5 . ( 4 ) الكافي 4 : 371 حديث 9 .