تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
ولو حلق في المتمتع بها لزمه دم ، ومع التقصير أو الحلق في المفردة يحل من كل شئ إلا النساء ، ويحللن بطوافهن . ويستحب تكرار العمرة ، واختلف في الزمان بين العمرتين فقيل سنة ، وقيل شهر ، وقيل عشرة أيام ، وقيل بالتوالي . ولو نذر عمرة التمتع وجب حجه ، وبالعكس دون الباقين ، ولو أفسد حج الإفراد وجب إتمامه والقضاء دون العمرة ولو كان حج الإسلام كفاه عمرة واحدة .
شرح
المراد : إحرامه للدخول بالعمرة ، لامتناع إحرامه بالحج تمتعا وإفرادا ، لأن ميقات التمتع مكة ، والإفراد ممتنع ممن لزمه التمتع ، والدخول بغير إحرام غير جائز . ويجب أن يكون إحرامه بعمرة التمتع ، لوجوب التمتع وعدم صلاحية العمرة السابقة ، حيث احتاج إلى فعل عمرة أخرى بين العمرة المتمتع بها والحج ، وهي داخلية فيه . قوله : ( ولو حلق في المتمتع بها لزم دم ) . ولا يجزئه للنهي . قوله : ( وقيل بالتوالي ) . هذا القول هو الأصح ، إذا لا قاطع على خلافه ، ( والأفضل أن يكون بين العمرتين شهر ، وأقله عشرة أيام ) ( 1 ) . قوله : ( ولو نذر عمرة التمتع وجب حجه ) . هذا مخالف لما سبق من كلامه ، أنه لو اعتمر متمتعا متبرعا ، هل يجب عليه الحج أو لا ؟ إذ لو لم تكن العمرة مستلزمة للحج لم يلزم من وجوبها وجوبه . قوله : ( ولو أفسد حج الإفراد وجب إتمامه ، والقضاء دون العمرة ) . لا يخفي أن إفساد حج الإفراد يقتضي مع الإتمام القضاء ، ولا يوجب
هامش
( 1 ) ما بين القوسين لم يرد في " ن " .