ولو حلق في المتمتع بها لزمه دم ، ومع التقصير أو الحلق في المفردة
يحل من كل شئ إلا النساء ، ويحللن بطوافهن .
ويستحب تكرار العمرة ، واختلف في الزمان بين العمرتين فقيل
سنة ، وقيل شهر ، وقيل عشرة أيام ، وقيل بالتوالي .
ولو نذر عمرة التمتع وجب حجه ، وبالعكس دون الباقين ، ولو
أفسد حج الإفراد وجب إتمامه والقضاء دون العمرة ولو كان حج
الإسلام كفاه عمرة واحدة .
شرح
المراد : إحرامه للدخول بالعمرة ، لامتناع إحرامه بالحج تمتعا وإفرادا ، لأن
ميقات التمتع مكة ، والإفراد ممتنع ممن لزمه التمتع ، والدخول بغير إحرام غير جائز .
ويجب أن يكون إحرامه بعمرة التمتع ، لوجوب التمتع وعدم صلاحية العمرة
السابقة ، حيث احتاج إلى فعل عمرة أخرى بين العمرة المتمتع بها والحج ، وهي
داخلية فيه .
قوله : ( ولو حلق في المتمتع بها لزم دم ) .
ولا يجزئه للنهي .
قوله : ( وقيل بالتوالي ) .
هذا القول هو الأصح ، إذا لا قاطع على خلافه ، ( والأفضل أن يكون بين
العمرتين شهر ، وأقله عشرة أيام ) ( 1 ) .
قوله : ( ولو نذر عمرة التمتع وجب حجه ) .
هذا مخالف لما سبق من كلامه ، أنه لو اعتمر متمتعا متبرعا ، هل يجب عليه
الحج أو لا ؟ إذ لو لم تكن العمرة مستلزمة للحج لم يلزم من وجوبها وجوبه .
قوله : ( ولو أفسد حج الإفراد وجب إتمامه ، والقضاء دون
العمرة ) .
لا يخفي أن إفساد حج الإفراد يقتضي مع الإتمام القضاء ، ولا يوجب
هامش
( 1 ) ما بين القوسين لم يرد في " ن " .