فيحرم عليه التلذذ بها بتركه والعقد على إشكال .
ولو اعتمر متمتعا لم يجز له الخروج من مكة قبل الحج .
ولو اعتمر مفردا في أشهر الحج استحب له الإقامة ليحج ويجعلها
متعة ، فإن خرج ورجع قبل شهر جاز له أن يتمتع بها أيضا ، وإن كان
بعد شهر وجب الإحرام للدخول .
ولا يجوز أن يتمتع بالأولى بل بالأخيرة ، ويتحلل من المفردة
بالتقصير ، والحلق أفضل .
شرح
يدخل في الصبي المميز وغيره ، إذا أحرم به الولي ثم بلغ . وينبغي أن يكون
المجنون إذا أحرم عنه وليه ثم أفاق ، وعلى الولي منعهما من النساء قبله .
قوله : ( فيحرم عليه التلذذ بتركه والعقد على إشكال ) .
يمكن عود الضمير في ( عليه ) إلى الخصي وحده ، فيكون الإشكال في تحريم
ذلك عليه ، وليس بحسن ، إذ قد سبق منه عدم تحريم العقد على غيره ممن يقطع
بتحريم النساء عليه ، فيلزم عدم تحريمه عليه بطريق أولى .
ويمكن عوده إلى كل معتمر ، ويكون الإشكال في العقد ، فيكون رجوعا
عن الجزم السابق إلى الإشكال ، والأصح التحريم مطلقا .
قوله : ( ولو اعتمر متمتعا لم يجز له الخروج من مكة قبل الحج ) .
أي : خروج للمفارقة ، أو إلى حيث يحتاج إلى تجديد عمرة كما سبق ،
وحده أن يتخلل شهر بين عوده وإحلاله أو إحرامه على ما سبق .
قوله : ( ولو اعتمر مفردا في أشهر الحج استحب له الإقامة ليحج
ويجعلها متعة ) .
المراد باستحباب الإقامة : ما إذا كان في خلالها ، لا بعد التحلل منها ،
لامتناع نية العدول بعد الفراغ من النسك .
قوله : ( وإن كان بعد شهر وجب الإحرام للدخول ، ولا يجوز أن
يتمتع بالأولى ، بل بالأخيرة ) .