تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
فيحرم عليه التلذذ بها بتركه والعقد على إشكال . ولو اعتمر متمتعا لم يجز له الخروج من مكة قبل الحج . ولو اعتمر مفردا في أشهر الحج استحب له الإقامة ليحج ويجعلها متعة ، فإن خرج ورجع قبل شهر جاز له أن يتمتع بها أيضا ، وإن كان بعد شهر وجب الإحرام للدخول . ولا يجوز أن يتمتع بالأولى بل بالأخيرة ، ويتحلل من المفردة بالتقصير ، والحلق أفضل .
شرح
يدخل في الصبي المميز وغيره ، إذا أحرم به الولي ثم بلغ . وينبغي أن يكون المجنون إذا أحرم عنه وليه ثم أفاق ، وعلى الولي منعهما من النساء قبله . قوله : ( فيحرم عليه التلذذ بتركه والعقد على إشكال ) . يمكن عود الضمير في ( عليه ) إلى الخصي وحده ، فيكون الإشكال في تحريم ذلك عليه ، وليس بحسن ، إذ قد سبق منه عدم تحريم العقد على غيره ممن يقطع بتحريم النساء عليه ، فيلزم عدم تحريمه عليه بطريق أولى . ويمكن عوده إلى كل معتمر ، ويكون الإشكال في العقد ، فيكون رجوعا عن الجزم السابق إلى الإشكال ، والأصح التحريم مطلقا . قوله : ( ولو اعتمر متمتعا لم يجز له الخروج من مكة قبل الحج ) . أي : خروج للمفارقة ، أو إلى حيث يحتاج إلى تجديد عمرة كما سبق ، وحده أن يتخلل شهر بين عوده وإحلاله أو إحرامه على ما سبق . قوله : ( ولو اعتمر مفردا في أشهر الحج استحب له الإقامة ليحج ويجعلها متعة ) . المراد باستحباب الإقامة : ما إذا كان في خلالها ، لا بعد التحلل منها ، لامتناع نية العدول بعد الفراغ من النسك . قوله : ( وإن كان بعد شهر وجب الإحرام للدخول ، ولا يجوز أن يتمتع بالأولى ، بل بالأخيرة ) .