تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
الحرم فعل به فيه مثل فعله . والأيام المعلومات عشر ذي الحجة ، والمعدودات أيام التشريق ، وهي : الحادي عشر ، والثاني عشر ، والثالث عشر ، وليلة العاشر ليلة النحر ، والحادي عشر يوم القر لاستقرارهم بمنى ، والثاني عشر يوم النفر الأول ، والثالث عشر النفر الثاني . المقصد الثالث : في التوابع وفيه فصول :
الأول : في العمرة ، وهي واجبة على الفور كالحج بشرائطه . ولو استطاع لحج الإفراد دون عمرته فالأقرب وجوبه خاصة . وهي قسمان : متمتع بها ، وهي فرض من نأى عن مكة وقد سبق وصفها ، ومفردة وهي فرض أهل مكة وحاضريها بعد انقضاء الحج ، إن شاء بعد أيام التشريق أو في استقبال المحرم .
شرح
قوله : ( والحادي عشر يوم القر ) . هو بفتح القاف ، وتشديد الراء من القرار . قوله : ( والثالث عشر النفر الثاني ) . وهو يوم الصدر ، محركة . قوله : ( فلو استطاع لحج الإفراد دون عمرته ، فالأقرب وجوبه ) . لأن كلا منهما نسك مستقل ، وهو الأصح . قوله : ( إن شاء بعد أيام التشريق ، أو في استقبال المحرم ) . أي : في أوله . قيل : التخيير بين الأمرين ينافي الفورية . قلنا : الفورية إنما يستفيدها من الشرع ، وقد ثبت التخيير بن الأمرين ، فيكون الفور بالنسبة إلى ما عداه ، ولا حاجة إلى ما تكلفه شيخنا في بعض حواشيه مما ليس فيه كثير أثر ( 1 ) .
هامش
( 1 ) في " س " : أمر . وفي " ن " بعد كلمة ( أثر ) وردت العبارة التالية : فرع : لو استطاع لعمرة الإفراد دون حجه فالظاهر وجوبها لمثل ما قلناه من أن كلا منها واجب مستقل .