الحرم فعل به فيه مثل فعله .
والأيام المعلومات عشر ذي الحجة ، والمعدودات أيام التشريق ،
وهي : الحادي عشر ، والثاني عشر ، والثالث عشر ، وليلة العاشر ليلة
النحر ، والحادي عشر يوم القر لاستقرارهم بمنى ، والثاني عشر يوم النفر
الأول ، والثالث عشر النفر الثاني .
المقصد الثالث : في التوابع وفيه فصول :
الأول : في العمرة ، وهي واجبة على الفور كالحج بشرائطه . ولو
استطاع لحج الإفراد دون عمرته فالأقرب وجوبه خاصة .
وهي قسمان : متمتع بها ، وهي فرض من نأى عن مكة وقد
سبق وصفها ، ومفردة وهي فرض أهل مكة وحاضريها بعد انقضاء الحج ،
إن شاء بعد أيام التشريق أو في استقبال المحرم .
شرح
قوله : ( والحادي عشر يوم القر ) .
هو بفتح القاف ، وتشديد الراء من القرار .
قوله : ( والثالث عشر النفر الثاني ) .
وهو يوم الصدر ، محركة .
قوله : ( فلو استطاع لحج الإفراد دون عمرته ، فالأقرب وجوبه ) .
لأن كلا منهما نسك مستقل ، وهو الأصح .
قوله : ( إن شاء بعد أيام التشريق ، أو في استقبال المحرم ) .
أي : في أوله . قيل : التخيير بين الأمرين ينافي الفورية . قلنا : الفورية إنما
يستفيدها من الشرع ، وقد ثبت التخيير بن الأمرين ، فيكون الفور بالنسبة إلى
ما عداه ، ولا حاجة إلى ما تكلفه شيخنا في بعض حواشيه مما ليس فيه كثير أثر ( 1 ) .
هامش
( 1 ) في " س " : أمر . وفي " ن " بعد كلمة ( أثر ) وردت العبارة التالية : فرع : لو استطاع لعمرة الإفراد
دون حجه فالظاهر وجوبها لمثل ما قلناه من أن كلا منها واجب مستقل .