والمجاورة بمكة ، ويستحب بالمدينة .
تتمة : من التجأ إلى الحرم وعليه حد ، أو تعزير ، أو قصاص
ضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يخرج . ولو فعل ما يوجب ذلك في
شرح
قوله : ( والمجاورة بمكة ) .
أي : يكره ، وهذا هو المشهور وعللت بخوف الملالة وقلة الاحترام ، وهو
منقوض بالمدينة ، وبالخوف من ملابسة الذنوب ، فإن الذنب بها أعظم .
والظاهر أن المواضع الشريفة كلها كذلك وإن تفاوتت ، ولطلب دوام
الشوق إليها ، ولهذا ينبغي الخروج منها عند قضاء المناسك ، وروي : " أن المقام
بها يقسي القلب " ( 1 ) .
واستحبها في الدروس للواثق من نفسه ( 2 ) ، والظاهر الكراهية . وورود
المجاورة في بعض الأخبار ( 3 ) لا ينافي الكراهة .
ولعل العلة خروج النبي صلى الله عليه وآله منها كرها ، وعدم عوده إليها
إلا للنسك ، وإسراعه الخروج منها ، وأكثر الأحكام ثابتة بالتأسي .
قوله : ( ويستحب بالمدينة ) .
للآثار والأخبار الواردة بذلك ( 4 ) .
قوله : ( من التجأ إلى الحرم ، وعليه حد أو تعزير أو قصاص ، ضيق
عليه في المطعم والمشرب ) .
قيل : يطعم ويسقى ما يسد الرمق ، ولعله لظاهر قولهم : " ضيق " والذي
في صحيحة معاوية بن عمار ، عن الصادق عليه السلام : " لا يطعم ولا يسقى
ولا يبايع ولا يؤوى حتى يخرج " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 230 حديث 1 .
( 2 ) الدروس : 139 .
( 3 ) الفقيه 2 : 146 حديث 446 .
( 4 ) الكافي 4 : 557 باب فضل المقام بالمدينة ، التهذيب 6 : 12 باب 5 .
( 5 ) الكافي 4 : 227 حديث 4 ، التهذيب 5 : 419 ، 463 حديث 1456 ، 1614 .