تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
شرح
هما جبلان بالمدينة ، ووعير وجدته مضبوطا في مواضع معتمدة بضم الواو ، وفتح العين المهملة ، وفي الدروس : أنها بفتح الواو ( 1 ) . والأصح تحريم ذلك وفاقا للشيخ ( 2 ) ، والمصنف في المنتهي ( 3 ) لقول الصادق عليه السلام : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن مكة حرم الله حرمها إبراهيم ، وإن المدينة حرمي ، ما بين لابتيها حرم ، لا يعضد شجرها ، وهو ما بين ظل عاير إلى ظل وعير ، ليس صيدها كصيد مكة ، يؤكل هذا ، ولا يؤكل ذلك ، وهو بريد " ( 4 ) . واللابتان : هما الحرتان ، والمراد بظل عاير وظل وعير : ما أظل عليه كل من هذين الجبلين ، وقد دل الحديث المتقدم على تحريم صيد ما بين الحرتين ، فيستثنى ( من ) ( 5 ) هذا . وقدر حرم المدينة على ما في غير ذلك من الأخبار بريد في بريد ، اثنا عشر ميلا في اثني عشر ميلا . ( واعلم أن ابن إدريس اعترض على عبارة الشيخ في النهاية حيث قال : واعلم أن للمدينة حرما مثل حرم مكة وحده ما بين لابتيها ، وهو من ظل عاير إلى ظل وعير ، لا يختلى خلاها ، ولا يعضد شجرها ، ولا بأس أن يؤكل صيدها إلا ما صيد بين الحرتين ( 6 ) ، بما حاصله : أن الحرتين ما بين الظلين ، لما دل عليه قوله : لا بأس أن يؤكل صيدها إلا ما صيد بين الحرتين ، فدل على دخول الحرتين في الظلين ، فكيف يكون الحرم ما بين اللابتين ، أعني : الحرتين ؟ فإنه يقتضي أن يكون الحرم من الحرة إلى الحرة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الدروس : 157 . ( 2 ) المبسوط 1 : 386 ، والنهاية : 287 . ( 3 ) المنتهى 2 : 799 . ( 4 ) الكافي 4 : 564 حديث 5 ، التهذيب 6 : 12 حديث 23 . ( 5 ) لم ترد في " س " . ( 6 ) النهاية : 287 . ( 7 ) السرائر : 154 .