وإنما يحرم بتركه الوطء دون العقد .
ويكره لبس المخيط قبل طواف الزيارة ، والطيب قبل طواف
النساء ، فإذا قضى مناسك منى مضى إلى مكة للطوافين والسعي
ليومه ، وإلا فمن غده خصوصا المتمتع ، فإن أخره أثم وأجزأ .
ويجوز للقارن والمفرد تأخير ذلك طول ذي الحجة على كراهية .
شرح
( ومقتضى العبارة أنه لو لم يتركه لم تحرم عليه النساء وهو ممكن ، ويمكن
القول بالتحريم ، كما لو أحدث فتطهر ، ثم بلغ .
والتقييد بالمميز يخرج غير المميز ، وانعقاد إحرامه ووجوب مجانبته على الولي
ما يجتنبه المحرم يقتضي عدم الفرق ، بل المجنون لو أحرم عنه وليه ينبغي أن يكون
كذلك للحكم بصحة إحرامه ، ولهذا لو أفاق قبل أحد الموقفين اعتبر حجه واجتزأ
به .
وفي وجوب الطواف على المميز وغيره قوة ، وبه صرح في الدروس ( 1 ) ، بل
وكذا المجنون ) ( 2 ) .
قوله : ( وإنما تحرم بتركه الوطء دون العقد ) .
الظاهر أن هذا راجع إلى أصل الباب ، أي : إنما تحرم على تارك طواف
النساء ، والأصح تحريم العقد أيضا ، وكلما حرمه الإحرام مما يتعلق بالنساء عملا
بالاستصحاب .
قوله : ( خصوصا المتمتع ، فإن أخره أثم وأجزأ ) .
الأصح أن التأخير مكروه وهو اختياره في المختلف ( 3 ) للنصوص الدالة
على ذلك ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الدروس : 134 .
( 2 ) ما بين القوسين لم ترد في " ن " .
( 3 ) المختلف : 309 .
( 4 ) التهذيب 5 : 250 . حديث 845 ، 846 ، الاستبصار 2 : 291 حديث 1033 .