تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وإنما يحرم بتركه الوطء دون العقد . ويكره لبس المخيط قبل طواف الزيارة ، والطيب قبل طواف النساء ، فإذا قضى مناسك منى مضى إلى مكة للطوافين والسعي ليومه ، وإلا فمن غده خصوصا المتمتع ، فإن أخره أثم وأجزأ . ويجوز للقارن والمفرد تأخير ذلك طول ذي الحجة على كراهية .
شرح
( ومقتضى العبارة أنه لو لم يتركه لم تحرم عليه النساء وهو ممكن ، ويمكن القول بالتحريم ، كما لو أحدث فتطهر ، ثم بلغ . والتقييد بالمميز يخرج غير المميز ، وانعقاد إحرامه ووجوب مجانبته على الولي ما يجتنبه المحرم يقتضي عدم الفرق ، بل المجنون لو أحرم عنه وليه ينبغي أن يكون كذلك للحكم بصحة إحرامه ، ولهذا لو أفاق قبل أحد الموقفين اعتبر حجه واجتزأ به . وفي وجوب الطواف على المميز وغيره قوة ، وبه صرح في الدروس ( 1 ) ، بل وكذا المجنون ) ( 2 ) . قوله : ( وإنما تحرم بتركه الوطء دون العقد ) . الظاهر أن هذا راجع إلى أصل الباب ، أي : إنما تحرم على تارك طواف النساء ، والأصح تحريم العقد أيضا ، وكلما حرمه الإحرام مما يتعلق بالنساء عملا بالاستصحاب . قوله : ( خصوصا المتمتع ، فإن أخره أثم وأجزأ ) . الأصح أن التأخير مكروه وهو اختياره في المختلف ( 3 ) للنصوص الدالة على ذلك ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الدروس : 134 . ( 2 ) ما بين القوسين لم ترد في " ن " . ( 3 ) المختلف : 309 . ( 4 ) التهذيب 5 : 250 . حديث 845 ، 846 ، الاستبصار 2 : 291 حديث 1033 .