تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
ويستحب أن يبدأ في الحلق بناصيته من قرنه الأيمن ، ويحلق إلى العظمين ويدعو ، فإذا حلق أو قصر أحل من كل شئ إلا الطيب والنساء والصيد على إشكال ،
شرح
وللأخبار الدالة على عدم الاعتداد بالسعي لو لم يكن طاف ( 1 ) ) ( 2 ) . قوله : ( ويستحب أن يبدأ في الحلق بناصيته من قرنه الأيمن ) . المراد : أنه يبدأ بشق ناصيته الأيمن ، ويحلق قرنه الأيمن . قوله : ( ويحلق إلى العظمين ) . المراد بهما : العظمان اللذان في أسفل الصدغ ، يحاذيان وتدي الأذنين ، وهما الهيئتان اللتان في مقدمهما . ولا يخفى أنه تجب في الحلق أو التقصير النية مقارنة لأوله مستدامة الحكم ، ولا بد من التعرض لكونه في حج الإسلام أو غيره ، والوجه من وجوب أو ندب . ولو قدم الطواف والسعي على الذبح ، ففي الدروس : إن الكلام فيه كالكلام في الحلق ، قال : وكذا لو قدم الطواف على الرمي ، أو على جميع مناسك منى ، يجزئ مع الجهل ، وفي التعمد والنسيان الإشكال ( 3 ) . قوله : ( إلا الطيب والنساء والصيد على إشكال ) . الإشكال في الصيد خاصة ، والمراد به : الصيد الذي حرمه الإحرام دون الذي حرمه الحرم ، فإن ذلك يبقى وإن طاف للنساء . ومنشأ الإشكال من زوال الإحرام المقتضي للتحريم ، ومن أن بقاء شئ من محرماته يقتضي بقاء التحريم ، وللاستصحاب ، والأصح تحريمه إلى أن يطوف للنساء .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 421 حديث 1 ، 2 ، الفقيه 2 : 252 حديث 1217 ، التهذيب 5 : 129 حديث 426 - 428 . ( 2 ) ما بين القوسين لم ترد في " ن " . ( 3 ) الدروس : 133