ويستحب أن يبدأ في الحلق بناصيته من قرنه الأيمن ، ويحلق إلى
العظمين ويدعو ، فإذا حلق أو قصر أحل من كل شئ إلا الطيب
والنساء والصيد على إشكال ،
شرح
وللأخبار الدالة على عدم الاعتداد بالسعي لو لم يكن طاف ( 1 ) ) ( 2 ) .
قوله : ( ويستحب أن يبدأ في الحلق بناصيته من قرنه الأيمن ) .
المراد : أنه يبدأ بشق ناصيته الأيمن ، ويحلق قرنه الأيمن .
قوله : ( ويحلق إلى العظمين ) .
المراد بهما : العظمان اللذان في أسفل الصدغ ، يحاذيان وتدي الأذنين ،
وهما الهيئتان اللتان في مقدمهما . ولا يخفى أنه تجب في الحلق أو التقصير النية
مقارنة لأوله مستدامة الحكم ، ولا بد من التعرض لكونه في حج الإسلام أو غيره ،
والوجه من وجوب أو ندب .
ولو قدم الطواف والسعي على الذبح ، ففي الدروس : إن الكلام فيه
كالكلام في الحلق ، قال : وكذا لو قدم الطواف على الرمي ، أو على جميع مناسك
منى ، يجزئ مع الجهل ، وفي التعمد والنسيان الإشكال ( 3 ) .
قوله : ( إلا الطيب والنساء والصيد على إشكال ) .
الإشكال في الصيد خاصة ، والمراد به : الصيد الذي حرمه الإحرام دون
الذي حرمه الحرم ، فإن ذلك يبقى وإن طاف للنساء .
ومنشأ الإشكال من زوال الإحرام المقتضي للتحريم ، ومن أن بقاء شئ
من محرماته يقتضي بقاء التحريم ، وللاستصحاب ، والأصح تحريمه إلى أن يطوف
للنساء .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 421 حديث 1 ، 2 ، الفقيه 2 : 252 حديث 1217 ، التهذيب 5 : 129 حديث
426 - 428 .
( 2 ) ما بين القوسين لم ترد في " ن " .
( 3 ) الدروس : 133