تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
المطلب الثاني : في العود إلى منى ، فإذا طاف طواف النساء فليرجع إلى منى ، ولا يبيت ليالي التشريق إلا بها ، وهي : ليلة الحادي عشر ، والثاني عشر ، والثالث عشر . ويجوز لمن اتقى النساء والصيد النفر يوم الثاني عشر .
شرح
قوله : ( ولا يبيت ليالي التشريق إلا بها ) . إنما سميت ليالي التشريق وأيام التشريق ( 1 ) . قوله : ( ويجوز لمن اتقى النساء والصيد . ) . المراد باتقاء النساء عدم إتيانهن في حال الإحرام ، بمعنى : عدم الجماع ، لا مطلق ما يحرم على المحرم مما يتعلق بهن كالقبلة واللمس بشهوة ، على ما يظهر من عبارة الحديث ( 2 ) ، وعبارة المصنف في المنتهى ( 3 ) والتذكرة فإنه قال فيها : إنما يجوز النفير في النفر الأول لمن اتقى النساء والصيد في إحرامه ، فلو جامع في إحرامه ، أو قتل صيدا فيه لم يجز له أن ينفر في الأول ، واحتج بقوله تعالى : ( لمن اتقى ) ( 4 ) وبقول الصادق عليه السلام : " من أتى النساء في إحرامه لم يكن له أن ينفر في الأول " ( 5 ) ( 6 ) . ومثلها عبارة المنتهى ، ولأن المتبادر إلى الفهم من اتقاء النساء وعدمه هو مجانبة الوطء وعدمها ، وكذا الظاهر أن المراد من اتقاء الصيد عدم قتله ، كما هو
هامش
( 1 ) كذا في الأصول الثلاثة المعتمدة والحجرية . والعبارة كما تري بحاجة إلى بيان السبب في التسمية ، والظاهر أنه هكذا : من تشريق اللحم وهو : تقديده وبسطه في الشمس ليجف ، أو لأن الهدي والأضاحي لا تنحر حتى تشرق الشمس . انظر : النهاية 2 : 464 مجمع البحرين 5 : 191 - 192 . ( 2 ) الكافي 4 : 522 حديث 11 ، التهذيب 5 : 273 حديث 932 . ( 3 ) المنتهى 2 : 776 . ( 4 ) البقرة 203 . ( 5 ) الكافي 4 : 522 حديث 11 ، التهذيب 5 : 273 حديث 932 ( 6 ) التذكرة 1 : 393 .