الفصل السابع : في باقي المناسك وفيه مطالب :
الأول : في زيارة البيت ، فإذا فرغ من الحلق أو التقصير مضى إلى
مكة لطواف الزيارة .
ويستحب الغسل قبل دخول المسجد ، وتقليم الأظفار ، وأخذ
الشارب ، ولو اغتسل بمنى جاز ، ولو اغتسل نهارا طاف ليلا أو بالعكس ،
فإن نام أو أحدث قبل الطواف استحب إعادة الغسل .
ويقف على باب المسجد ويدعو ، ثم يطوف للزيارة سبعة أشواط
كما تقدم على هيئته ، إلا أنه ينوي هنا طواف الحج ، ثم يصلي ركعتيه عند
مقام إبراهيم عليه السلام .
ثم يسعى بين الصفا والمروة سبعة أشواط كما تقدم ، وينوي به
سعي الحج .
ثم يرجع إلى البيت فيطوف للنساء أشواط كالأول ، إلا أنه
ينوي طواف النساء ، ثم يصلي ركعتيه في المقام .
شرح
قوله : ( فإذا فرغ من الحلق أو التقصير ) .
أي : بعد أن أتى بالرمي ثم الذبح ، وإلا لم يجز الخروج من منى للطواف
والسعي ، حتى يأتي بهما ، كما أشرنا إليه .
قوله : ( فإن أحدث أو نام قبل الطواف استحب إعادة الغسل ) .
ورد النص على ذلك كله ( 1 ) .
قوله : ( ثم يصلي ركعتيه عند المقام ) .
أي : عند المقام الحقيقي الذي هو موقف إبراهيم عليه السلام ، أما ما يسمى
بالمقام الآن ، وهو البنية التي خلفه ، فتتعين الصلاة فيها ، إلا لضرورة كما سبق .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 511 حديث 2 ، التهذيب 5 : 251 حديث 850 ، 851 .