ولو بات الليلتين بغير منى وجب عليه عن كل ليلة شاة ، وكذا
غير المتقي لو بات الثالثة بغيرها ، إلا أن يبيتا بمكة مشتغلين بالعبادة ، أو
يخرجا من منى بعد نصف الليل .
شرح
ظاهر عبارة المنتهى ( 1 ) والتذكرة أيضا ( 2 ) .
ويحتمل العموم في كل من الأمرين ، والأصل يدفعه ، وفي بعض الأخبار
اعتبار اتقاء جميع محرمات الإحرام ( 3 ) ، واختاره ابن إدريس ( 4 ) ، والمشهور الأول ،
والاتقاء معتبر في إحرام الحج قطعا ، وفي عمرة التمتع بالإضافة إلى حجه في وجه
قوي ، لأنها ( جزء ) ( 5 ) من حج التمتع ، لا العمرة المبتولة ( 6 ) على الظاهر ، لعدم
الارتباط المقتضي لمبادرته إلى الفهم .
وهل يفرق بين العامد والناسي في الأمرين معا ، فيكون الناسي متقيا ،
أم في النساء فقط ، إذ لا شئ على الناسي لو جامع ، بخلاف قتل الصيد سهوا ،
أم لا يعد متقيا فيهما ؟ أوجه ، ولم أظفر بذلك في كلام الأصحاب .
قوله : ( ولو بات الليلتين بغير منى وجب عليه عن كل ليلة شاة ) .
في حواشي الشهيد : إن الجاهل لا كفارة عليه ، وظاهر الأخبار العموم ( 7 ) ،
فلا يفرق بينه وبين العامد . ويؤيده أن الجاهل مأمور بالتعلم ، وإخلاله به لتقصيره
لا يعد عذرا ، مع احتمال الفرق وقوفا مع أصل البراءة إلا في موضع الوفاق .
قوله : ( إلا أن يبيتا بمكة مشتغلين بالعبادة ) .
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 776 .
( 2 ) التذكرة 1 : 393 .
( 3 ) الفقيه 2 : 288 حديث 1416 .
( 4 ) السرائر : 144 .
( 5 ) لم ترد في " س " .
( 6 ) في " ن " و " ه " : المقبولة .
( 7 ) قرب الإسناد : 106 - 107 ، الكافي 4 : 514 حديث 1 ، 3 الفقيه 2 : 286 حديث 1406 ، التهذيب
5 : 257 حديث 871 - 873 ، الاستبصار 2 : 292 حديث 1038 - 1040 ، ولمزيد الاطلاع انظر :
الوسائل 10 : 206 باب 1 من أبواب العود إلى منى .