تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
ولو تركه الحاج متعمدا وجب عليه الرجوع إلى مكة والإتيان به لتحل له النساء ، فإن تعذر استناب ، فإذا طاف له النائب حل له النساء . وهل يشترط مغايرته لما يأتي به من طواف النساء في إحرام آخر ؟ إشكال . ويحرم على المميز النساء بعد بلوغه لو تركه على إشكال ، ويحرم على العبد المأذون ،
شرح
منشؤه عدم النص ، وأن الظاهر اشتراك التحريم ، والأصح الثاني ، إذ لا معنى لوجوب طواف النساء عليها لولا ذلك . قوله : ( فإن تعذر استناب ) . أي : لزم منه المشقة الشديدة . قوله : ( فإذا طاف النائب حل له النساء ) . إذا علم بذلك ، كما صرح به ابن إدريس ( 1 ) لا مطلقا ، وفي الدروس : لو وعده في وقت بعينه فالأقرب حلهن بحضوره عملا بالظاهر ، فلو تبين عدمه اجتنب ( 2 ) ، والذي ينبغي عدم الجواز حتى يعلم إتيان النائب . قوله : ( وهل يشترط مغايرته لما يأتي به من طواف النساء . ) . الأصح أنه يشترط ذلك ، ولا تحل النساء بدونهما معا ، ويتخير في تقديم أيهما شاء لكن يشكل إنشاء إحرام آخر قبل طواف النساء للأول . قوله : ( وتحرم على المميز النساء بعد بلوغه لو تركه على إشكال . لأنه من باب الأسباب ، ولهذا يجب على الولي منعه منهن حال الإحرام . وتجب عليه الكفارة لو فعل موجبها ، إما مطلقا أو إذا كانت بحيث تجب بالمحرم عمدا وسهوا ، والأصح التحريم .
هامش
( 1 ) السرائر : 142 . ( 2 ) الدروس : 134 .