ولو تركه الحاج متعمدا وجب عليه الرجوع إلى مكة والإتيان به
لتحل له النساء ، فإن تعذر استناب ، فإذا طاف له النائب حل له النساء .
وهل يشترط مغايرته لما يأتي به من طواف النساء في إحرام آخر ؟
إشكال .
ويحرم على المميز النساء بعد بلوغه لو تركه على إشكال ، ويحرم
على العبد المأذون ،
شرح
منشؤه عدم النص ، وأن الظاهر اشتراك التحريم ، والأصح الثاني ، إذ لا
معنى لوجوب طواف النساء عليها لولا ذلك .
قوله : ( فإن تعذر استناب ) .
أي : لزم منه المشقة الشديدة .
قوله : ( فإذا طاف النائب حل له النساء ) .
إذا علم بذلك ، كما صرح به ابن إدريس ( 1 ) لا مطلقا ، وفي الدروس :
لو وعده في وقت بعينه فالأقرب حلهن بحضوره عملا بالظاهر ، فلو تبين عدمه
اجتنب ( 2 ) ، والذي ينبغي عدم الجواز حتى يعلم إتيان النائب .
قوله : ( وهل يشترط مغايرته لما يأتي به من طواف النساء . ) .
الأصح أنه يشترط ذلك ، ولا تحل النساء بدونهما معا ، ويتخير في تقديم
أيهما شاء لكن يشكل إنشاء إحرام آخر قبل طواف النساء للأول .
قوله : ( وتحرم على المميز النساء بعد بلوغه لو تركه على إشكال .
لأنه من باب الأسباب ، ولهذا يجب على الولي منعه منهن حال الإحرام .
وتجب عليه الكفارة لو فعل موجبها ، إما مطلقا أو إذا كانت بحيث تجب بالمحرم
عمدا وسهوا ، والأصح التحريم .
هامش
( 1 ) السرائر : 142 .
( 2 ) الدروس : 134 .