تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
ولو رحل عن منى قبل الحلق رجع فحلق بها ، فإن تعذر حلق ، أو قصر مكانه وجوبا وبعث بشعره ليدفن بها ندبا ، ولو تعذر لم يكن عليه شئ . ويمر من لا شعر على رأسه الموسى عليه . ويجب تقديم الحلق أو التقصير على طواف الحج وسعيه ، فإن أخره عامدا جبره بشاة ، ولا شئ على الناسي ويعيد الطواف .
شرح
قوله : ( ولو تعذر لم يكن عليه شئ ) . أي : لو تعذر البعث . قوله : ( ويمر من لا شعر على رأسه الموسى عليه ) . سواء كان حالقا في إحرام العمرة أو كان أصلعا كما سبق ، لكن يجب الإمرار في الأول ، ويستحب في الثاني ، للرواية ( 1 ) . وهل يجزئ عن التقصير ؟ فيه قولان ، وفي رواية ما يدل على الإجزاء ( 2 ) ، ولا ريب أن وجوب التقصير أولى ، والاستدلال بالرواية لا يخلو من شئ . ولا يمتنع وجوب الأمرين على الحالق في إحرام العمرة ، نظرا إلى إمكان كون وجوب الحلق عقوبة . قوله : ( ويعيد الطواف ) . الأصح أنه لا فرق في وجوب إعادة الطواف بين العامد والناسي . وهل يعيد السعي ؟ يفهم من العبارة العدم ، وصرح المصنف في التذكرة ( 3 ) ، والمنتهى بإعادته ( 4 ) ، وهو الأصح ، ( لظاهر رواية علي بن يقطين ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) لم نعثر على هكذا رواية ، وقال في المسالك 1 : 93 : إن لهذا التفصيل رواية ، وفي الجواهر 19 : 245 ، والمدارك : 486 : إن ما ذكره في المسالك من وجود رواية لهذا التفصيل لم نقف عليه ، وفي المستند 2 : 270 : إن القول بالتفصيل لا دليل عليه . ( 2 ) الكافي 4 : 504 حديث 13 ، التهذيب 5 : 244 حديث 828 . ( 3 ) التذكرة 1 : 390 . ( 4 ) المنتهى 2 : 764 . ( 5 ) التهذيب 5 : 241 حديث 811 .
جامع المقاصد — صفحة 256 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث