ولو رحل عن منى قبل الحلق رجع فحلق بها ، فإن تعذر حلق ، أو
قصر مكانه وجوبا وبعث بشعره ليدفن بها ندبا ، ولو تعذر لم يكن عليه
شئ .
ويمر من لا شعر على رأسه الموسى عليه .
ويجب تقديم الحلق أو التقصير على طواف الحج وسعيه ، فإن أخره
عامدا جبره بشاة ، ولا شئ على الناسي ويعيد الطواف .
شرح
قوله : ( ولو تعذر لم يكن عليه شئ ) .
أي : لو تعذر البعث .
قوله : ( ويمر من لا شعر على رأسه الموسى عليه ) .
سواء كان حالقا في إحرام العمرة أو كان أصلعا كما سبق ، لكن يجب
الإمرار في الأول ، ويستحب في الثاني ، للرواية ( 1 ) .
وهل يجزئ عن التقصير ؟ فيه قولان ، وفي رواية ما يدل على الإجزاء ( 2 ) ،
ولا ريب أن وجوب التقصير أولى ، والاستدلال بالرواية لا يخلو من شئ .
ولا يمتنع وجوب الأمرين على الحالق في إحرام العمرة ، نظرا إلى إمكان
كون وجوب الحلق عقوبة .
قوله : ( ويعيد الطواف ) .
الأصح أنه لا فرق في وجوب إعادة الطواف بين العامد والناسي .
وهل يعيد السعي ؟ يفهم من العبارة العدم ، وصرح المصنف في
التذكرة ( 3 ) ، والمنتهى بإعادته ( 4 ) ، وهو الأصح ، ( لظاهر رواية علي بن يقطين ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) لم نعثر على هكذا رواية ، وقال في المسالك 1 : 93 : إن لهذا التفصيل رواية ، وفي الجواهر
19 : 245 ، والمدارك : 486 : إن ما ذكره في المسالك من وجود رواية لهذا التفصيل لم نقف عليه ،
وفي المستند 2 : 270 : إن القول بالتفصيل لا دليل عليه .
( 2 ) الكافي 4 : 504 حديث 13 ، التهذيب 5 : 244 حديث 828 .
( 3 ) التذكرة 1 : 390 .
( 4 ) المنتهى 2 : 764 .
( 5 ) التهذيب 5 : 241 حديث 811 .