تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
ولو أقام بدله ، ثم وجده ذبحه ، ولا يجب ذبح الأخير ، ولو ذبح الأخير استحب ذبح الأول ، ويجب مع النذر ، ويجوز ركوبه وشرب لبنه مع عدم الضرر به وبولده .
شرح
حكمهما أمر مطلوب ، لأنه ربما أوهم التعميم ، وجميع ما سبق في هدي التمتع إذا فعل آت هنا . قوله : ( ولو أقام بدله ، ثم وجده ذبحه ، ولا يجب ذبح الأخير ، ولو ذبح الأخير استحب ذبح الأول ) . قد سبق أنه لا يجب إقامة بدله ، وحينئذ فلا يكون الذبح واجبا ، فكيف يجزئ عن الواجب المعين ، أعني : ذبح الأول ؟ وينبغي أن يكون هذا الحكم للهدي المضمون إذا عينه ، أما هدي السياق فإنه يتعين ذبحه ، سواء ذبح الثاني أم لا ، ولو نذر ذبح الثاني عنه فذبحه ، فالظاهر أنه لا يسقط وجوب ذبح الأول عند وجدانه . قوله : ( ويجب مع النذر ) . أي : ويجب ذبح الأول مع كونه ذبحه منذورا وإن ذبح الثاني ، وكذا ينبغي أن يقال في هدي السياق . قوله : ( ويجوز ركوبه وشرب لبنه ) . أي : هدي السياق ، لأنه لم يخرج عن ملكه كما قلناه ، بخلاف ما لو خرج بنذر وشبهه ، كما صرح به ابن الجنيد ( 1 ) ، والمصنف في المختلف ( 2 ) فيغرم لمساكين الحرم لو فعل . قوله : ( ما لم يضر به وبولده ) . يعلم منه أن حال ولده كحاله في وجوب الذبح ، وهو الأصح .
هامش
( 1 ) نقله عنه في المختلف : 307 . ( 2 ) المختلف : 307 .
جامع المقاصد — صفحة 251 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث