ولو أقام بدله ، ثم وجده ذبحه ، ولا يجب ذبح الأخير ، ولو ذبح
الأخير استحب ذبح الأول ، ويجب مع النذر ، ويجوز ركوبه وشرب لبنه مع
عدم الضرر به وبولده .
شرح
حكمهما أمر مطلوب ، لأنه ربما أوهم التعميم ، وجميع ما سبق في هدي التمتع إذا فعل
آت هنا .
قوله : ( ولو أقام بدله ، ثم وجده ذبحه ، ولا يجب ذبح الأخير ، ولو
ذبح الأخير استحب ذبح الأول ) .
قد سبق أنه لا يجب إقامة بدله ، وحينئذ فلا يكون الذبح واجبا ، فكيف
يجزئ عن الواجب المعين ، أعني : ذبح الأول ؟
وينبغي أن يكون هذا الحكم للهدي المضمون إذا عينه ، أما هدي السياق
فإنه يتعين ذبحه ، سواء ذبح الثاني أم لا ، ولو نذر ذبح الثاني عنه فذبحه ، فالظاهر
أنه لا يسقط وجوب ذبح الأول عند وجدانه .
قوله : ( ويجب مع النذر ) .
أي : ويجب ذبح الأول مع كونه ذبحه منذورا وإن ذبح الثاني ، وكذا
ينبغي أن يقال في هدي السياق .
قوله : ( ويجوز ركوبه وشرب لبنه ) .
أي : هدي السياق ، لأنه لم يخرج عن ملكه كما قلناه ، بخلاف ما لو خرج
بنذر وشبهه ، كما صرح به ابن الجنيد ( 1 ) ، والمصنف في المختلف ( 2 ) فيغرم لمساكين
الحرم لو فعل .
قوله : ( ما لم يضر به وبولده ) .
يعلم منه أن حال ولده كحاله في وجوب الذبح ، وهو الأصح .
هامش
( 1 ) نقله عنه في المختلف : 307 .
( 2 ) المختلف : 307 .