تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
ولو سرق من غير تفريط لم يضمن وإن كان معينا بالنذر ، ولو ضل فذبحه الواجد عن صاحبه أجزأ عنه .
شرح
وتقليلا لارتكاب المجاز بحسب الإمكان . وهذا هو الذي يلوح من عبارة المصنف في المنتهى ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) * ولم أجد هذا في كلام أحد من الأصحاب ، بل الجميع يجوزون البيع من غير تقييد . نعم عبارة المصنف في الكتابين ترشد إلى ذلك ، فعلى هذا قول المصنف : ( ويجوز بيعه ) لا يمكن إجراؤه في هدي السياق فلا بد من التنبيه ، لكون ذلك حكم الهدي المضمون ، لا هدي السياق . قوله : ( ولو سرق من غير تفريط لم يضمن ، وإن كان معينا بالنذر ) . جملة إن الوصلية معطوفة على جملة محذوفة تقديرها : إن لم يكن معينا بالنذر ، وإن كان معينا بالنذر . ويندرج في الأولى المضمون المعين بالقول ، فإنه ليس معينا بالنذر ، مع أنه يجب إقامة بدله قطعا ، وفي عدة من الأخبار دلالة عليه ( 3 ) ، وهذا من مدلول العبارة بمنطوقها ، لأن المحذوف لدليل كالمذكور . وزعم شيخنا الشهيد أن هذا مستفاد بمفهوم الموافقة ، وليس كذلك . ويفهم من القيد في قوله : ( وإن كان معينا بالنذر ) أن المعين بغيره يجب بدله ، وليس كذلك ، لأن المعين بالقول مع النية يتعين ، ولا يجب إقامة بدله ، وكذا المعين بالإشعار ، فالعبارة غير جيدة . قوله : ( ولو ضل فذبحه الواجد عن صاحبه أجزأ عنه ) . الظاهر أن المراد به : هدي السياق بدليل سوق العبارة . فلا يرد أن ذلك ليس على إطلاقه ، بل تستثنى منه الكفارة والنذر المطلق ، إلا أن العناية بالتنبيه على
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 750 . ( 2 ) التذكرة 1 : 384 . ( 3 ) منها ما في الكافي 4 : 493 حديث 2 ، التهذيب 5 : 217 حديث 733 .
جامع المقاصد — صفحة 250 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث