ولو سرق من غير تفريط لم يضمن وإن كان معينا بالنذر ، ولو
ضل فذبحه الواجد عن صاحبه أجزأ عنه .
شرح
وتقليلا لارتكاب المجاز بحسب الإمكان .
وهذا هو الذي يلوح من عبارة المصنف في المنتهى ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) * ولم أجد
هذا في كلام أحد من الأصحاب ، بل الجميع يجوزون البيع من غير تقييد .
نعم عبارة المصنف في الكتابين ترشد إلى ذلك ، فعلى هذا قول المصنف :
( ويجوز بيعه ) لا يمكن إجراؤه في هدي السياق فلا بد من التنبيه ، لكون ذلك
حكم الهدي المضمون ، لا هدي السياق .
قوله : ( ولو سرق من غير تفريط لم يضمن ، وإن كان معينا
بالنذر ) .
جملة إن الوصلية معطوفة على جملة محذوفة تقديرها : إن لم يكن معينا بالنذر ،
وإن كان معينا بالنذر . ويندرج في الأولى المضمون المعين بالقول ، فإنه ليس معينا
بالنذر ، مع أنه يجب إقامة بدله قطعا ، وفي عدة من الأخبار دلالة عليه ( 3 ) ، وهذا
من مدلول العبارة بمنطوقها ، لأن المحذوف لدليل كالمذكور .
وزعم شيخنا الشهيد أن هذا مستفاد بمفهوم الموافقة ، وليس كذلك .
ويفهم من القيد في قوله : ( وإن كان معينا بالنذر ) أن المعين بغيره يجب بدله ،
وليس كذلك ، لأن المعين بالقول مع النية يتعين ، ولا يجب إقامة بدله ، وكذا
المعين بالإشعار ، فالعبارة غير جيدة .
قوله : ( ولو ضل فذبحه الواجد عن صاحبه أجزأ عنه ) .
الظاهر أن المراد به : هدي السياق بدليل سوق العبارة . فلا يرد أن ذلك
ليس على إطلاقه ، بل تستثنى منه الكفارة والنذر المطلق ، إلا أن العناية بالتنبيه على
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 750 .
( 2 ) التذكرة 1 : 384 .
( 3 ) منها ما في الكافي 4 : 493 حديث 2 ، التهذيب 5 : 217 حديث 733 .