ويجوز بيعه لو انكسر ، فيستحب الصدقة بثمنه أو شراء بدله .
شرح
المتجه كون ذلك كله على طريق الوجوب ، لأن النحر واجب فلا يسقط ،
وتعذر مكانه الواجب لا يسقط الوجوب ، ولأنه حق الفقراء ، فيمتنع القول
بسقوطه . ويجب الأكل منه ( 1 ) إن قلنا بوجوبه من هدي السياق ، وسيأتي . ولو
كان منذور الصدقة به لم يجز الأكل منه . وعلى هذا تنزل رواية عمر بن حفص
الكلبي ، عن الصادق عليه السلام وقد قال له : رجل ساق الهدي ، فعطب في موضع
لا يقدر على من يتصدق به عليه ، ولا من يعلمه أنه هدي ، قال : " ينحره ، ويكتب
كتابا ويضعه عليه ، ليعلم من يمر به أنه صدقة " ( 2 ) .
وعبارة المصنف هنا تحتمل الوجوب وعدمه ، وفي التحرير عبر بالجواز ( 3 ) ،
والذي أذهب إليه الوجوب ، لأن طريق التوصل إلى التصدق به انحصر في ذلك ،
ولا تجب الإقامة عنده وإن أمكنت .
نعم لو أمكن إيصاله إلى موضع ذبحه بغير مشقة وجب ، وإعلامه بما يدل
على حال ( يكون ) ( 4 ) بالكتابة كما في الرواية ( 5 ) وبغمس النعل في دمه ، وضرب
صفحة سنامه به . ويعول على ذلك حينئذ ، فيجوز الأكل منه .
ويلزم منه شيئان : الاكتفاء في التذكية بالقرينة ، والاعتماد في الأكل
من مال الغير على الكتابة ونحوها .
قوله : ( ويجوز بيعه لو انكسر ، فيستحب الصدقة بثمنه ، أو شراء
بدله ) .
هذا الحكم مشكل ، لأن هدي السياق صادر متعينا نحره ، فكيف يجوز
هامش
( 1 ) في " س " : بسقوط الأكل منه .
( 2 ) التهذيب 5 : 218 حديث 736 .
( 3 ) تحرير الأحكام 1 : 107 .
( 4 ) لم ترد في " ن " .
( 5 ) التهذيب 5 : 218 حديث 736 .