تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
ولا يتعين هدي السياق للصدقة إلا بالنذر ، ولو هلك لم يجب بدله . والمضمون كالكفارات يجب البدل فيه ، ولو عجز هدي السياق ذبح أو نحر مكانه ، وعلم بما يدل أنه صدقة ،
شرح
قوله : ( ولا يتعين هدي السياق للصدقة إلا بالنذر ) . مقتضى هذه العبارة مع ما قبلها أن الواجب هو النحر خاصة ، دون ما سواه ، فإذا نحره فعل به ما يفعل بسائر أمواله . والحق : أنه يجب فيه ما وجب في هدي التمتع ، وسيأتي عن قريب إن شاء الله تعالى . قوله : ( والمضمون كالكفارات يجب البدل فيه ) . أي : وهدي السياق المضمون إلى آخره ، فيعلم منه أن هدي السياق لا يشترط أن يكون متبرعا به ، بل لو كان مستحقا صح . فإذا ساق هديا وجب في ذمته بكفارة ، أو نذر لإهداء ما ليس معينا تعين ، فإذا هلك وجب بدله ، لأن الذي في الذمة أمر كلي ، وإنما يتحقق الخروج عن عهدته إذا ذبحه على الوجه المعتبر ، فمتى لم يتحقق ذلك عاد إلى الذمة كما كان . ويمكن أن يكون معنى العبارة : والهدي المضمون كالكفارات إلى آخره ، وكيف كان فالعبارة صالحة لأن يكون هذا الهدي هدي سياق ، وإن كان لا يستفاد منها إلا بارتكاب تكلف ، وهو إدخاله في أحكام هدي السياق . ويفهم من العبارة أن غير المضمون كالمنذور بعينه ، لا يجب بدله إذا هلك وهو حق ، والأخبار شاهدة بذلك ( 1 ) . قوله : ( ولو عجز هدي السياق ذبح أو نحر مكانه ، وعلم بما يدل على أنه صدقة ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 494 حديث 3 ، التهذيب 5 : 215 حديث 724 - 726 ، الاستبصار 2 : 269 حديث 955 ، 956 .
جامع المقاصد — صفحة 247 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث