ولا يتعين هدي السياق للصدقة إلا بالنذر ، ولو هلك لم يجب
بدله .
والمضمون كالكفارات يجب البدل فيه ، ولو عجز هدي السياق
ذبح أو نحر مكانه ، وعلم بما يدل أنه صدقة ،
شرح
قوله : ( ولا يتعين هدي السياق للصدقة إلا بالنذر ) .
مقتضى هذه العبارة مع ما قبلها أن الواجب هو النحر خاصة ، دون
ما سواه ، فإذا نحره فعل به ما يفعل بسائر أمواله .
والحق : أنه يجب فيه ما وجب في هدي التمتع ، وسيأتي عن قريب إن شاء
الله تعالى .
قوله : ( والمضمون كالكفارات يجب البدل فيه ) .
أي : وهدي السياق المضمون إلى آخره ، فيعلم منه أن هدي السياق
لا يشترط أن يكون متبرعا به ، بل لو كان مستحقا صح . فإذا ساق هديا وجب في
ذمته بكفارة ، أو نذر لإهداء ما ليس معينا تعين ، فإذا هلك وجب بدله ، لأن
الذي في الذمة أمر كلي ، وإنما يتحقق الخروج عن عهدته إذا ذبحه على الوجه
المعتبر ، فمتى لم يتحقق ذلك عاد إلى الذمة كما كان .
ويمكن أن يكون معنى العبارة : والهدي المضمون كالكفارات إلى آخره ،
وكيف كان فالعبارة صالحة لأن يكون هذا الهدي هدي سياق ، وإن كان
لا يستفاد منها إلا بارتكاب تكلف ، وهو إدخاله في أحكام هدي السياق .
ويفهم من العبارة أن غير المضمون كالمنذور بعينه ، لا يجب بدله إذا هلك
وهو حق ، والأخبار شاهدة بذلك ( 1 ) .
قوله : ( ولو عجز هدي السياق ذبح أو نحر مكانه ، وعلم بما يدل
على أنه صدقة ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 494 حديث 3 ، التهذيب 5 : 215 حديث 724 - 726 ، الاستبصار 2 : 269 حديث 955 ،
956 .