لكن متى ساقه فلا بد من نحره .
شرح
هذا مخالف لعبارة الشيخ ( 1 ) وابن إدريس ( 2 ) ، فإنهما حكما بأن له ذلك
إذا لم يشعره ولم يقلده .
وينبغي أن ( 3 ) يحمل على ما إذا لم يكن الإشعار والتقليد على الوجه
المعتبر ، وهو الذي يعقد به الإحرام ، أو يؤكد به إذا عقد بالتلبية ، لأنه إذا أشعره أو
قلده كذلك تعين ذبحه أو نحره ، لقول الصادق عليه السلام في صحيحة الحلبي :
" وإن كان أشعرها نحرها " ( 4 ) وبه صرح في المنتهى ( 5 ) ولهذا يجب ذبحه لو ضل
فأقام غيره ثم وجده قبل ذبح الأخير . وحينئذ فلا يجوز إبداله ، ولا إتلافه ، ولا
التفريط فيه ، كما سيأتي في عبارته .
قوله : ( لكن متى ساقه فلا بد من نحره ) .
لا يراد بسياقه أمر زائد على إشعاره أو تقليده فينبغي أن يحمل عليه ،
ويكون السياق الأول يراد به مطلق المصاحبة من غير إشعار ولا تقليد ، فإن
السياق بمجرده لا يوجب ذلك قطعا اتفاقا .
ومقتضى النص وكلام الأصحاب عدم الاحتياج إلى ضميمة مع
الإشعار أو التقليد في ذلك .
فعبارة المصنف لا تخلو من تدافع ، لأن جواز إبداله يمنع من وجوب نحره
متحتما ، ومن ضمانه مع التفريط ، ومن وجوب ذبح الأول إذا ضل فأقام بدله ،
ثم وجده .
والتأليف الذي حاوله شيخنا الشهيد في هذه العبارة لم يتم له : لأن
تدافعها باق ، نعم لا دليل يدل على خروجه عن ملك مالكه .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 375 .
( 2 ) السرائر : 141 .
( 3 ) في " س " : أن يقال يحمل .
( 4 ) التهذيب 5 : 219 حديث 738 ، الاستبصار 2 : 271 حديث 962 .
( 5 ) المنتهى 2 : 750 .