تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
لكن متى ساقه فلا بد من نحره .
شرح
هذا مخالف لعبارة الشيخ ( 1 ) وابن إدريس ( 2 ) ، فإنهما حكما بأن له ذلك إذا لم يشعره ولم يقلده . وينبغي أن ( 3 ) يحمل على ما إذا لم يكن الإشعار والتقليد على الوجه المعتبر ، وهو الذي يعقد به الإحرام ، أو يؤكد به إذا عقد بالتلبية ، لأنه إذا أشعره أو قلده كذلك تعين ذبحه أو نحره ، لقول الصادق عليه السلام في صحيحة الحلبي : " وإن كان أشعرها نحرها " ( 4 ) وبه صرح في المنتهى ( 5 ) ولهذا يجب ذبحه لو ضل فأقام غيره ثم وجده قبل ذبح الأخير . وحينئذ فلا يجوز إبداله ، ولا إتلافه ، ولا التفريط فيه ، كما سيأتي في عبارته . قوله : ( لكن متى ساقه فلا بد من نحره ) . لا يراد بسياقه أمر زائد على إشعاره أو تقليده فينبغي أن يحمل عليه ، ويكون السياق الأول يراد به مطلق المصاحبة من غير إشعار ولا تقليد ، فإن السياق بمجرده لا يوجب ذلك قطعا اتفاقا . ومقتضى النص وكلام الأصحاب عدم الاحتياج إلى ضميمة مع الإشعار أو التقليد في ذلك . فعبارة المصنف لا تخلو من تدافع ، لأن جواز إبداله يمنع من وجوب نحره متحتما ، ومن ضمانه مع التفريط ، ومن وجوب ذبح الأول إذا ضل فأقام بدله ، ثم وجده . والتأليف الذي حاوله شيخنا الشهيد في هذه العبارة لم يتم له : لأن تدافعها باق ، نعم لا دليل يدل على خروجه عن ملك مالكه .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 375 . ( 2 ) السرائر : 141 . ( 3 ) في " س " : أن يقال يحمل . ( 4 ) التهذيب 5 : 219 حديث 738 ، الاستبصار 2 : 271 حديث 962 . ( 5 ) المنتهى 2 : 750 .