تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
وتكره التضحية بالجاموس والثور والموجوء . ويجب في الذبح النية ويجوز أن يتولاها عنه الذابح . ويستحب نحر الإبل قائمة قد ربطت بين الخف والركبة ،
شرح
بالمأمور به على وجهه ، إذ مطلق الصدقة هنا غير مطلوب ، بل صدقة مخصوصة ولم يأت بها ، ومن أن الصدقة على الأحوج أبلغ من الصدقة على غيره إن أعطاه القانع ، وإن أعطاه للمعتر فالاخلال إنما هو لخصوصية نية الإهداء ، ولا يكاد يخرج عن معنى الصدقة ، والنظر ينساق إلى الأول ، وإلا لم يأثم . فإن قلنا به ضمن القيمة ، فيهديها إلى المعتر . وأما ثلث الأكل إذا خالف به فضمانه أبعد . ويمكن أن يقال : يأثم بتركه ، ويتحقق الإجزاء ووجوب شئ آخر خلاف الأصل . ولا يرد هذا في سهم الإهداء ، لأن المستحق لم يصرف إليه وصرفه ممكن ، وقول المصنف في التذكرة بإجزائه إن تصدق به ( 1 ) غير واضح ، لأن هذه الصدقة منهي عنها لوجوب الإهداء ، فكيف تقع مجزئة ، فإن النهي في العبادة يدل على الفساد ؟ ) ( 2 ) . قوله : ( وتكره التضحية بالجاموس ) . وكذا الجمل . قوله : ( والموجوء ) . هو مرضوض الخصيتين . قوله : ( وتجب في الذبح النية ) . مقارنة له ، مستدامة الحكم ، مشتملة على تعيين الحج الذي يذبح فيه والوجه . قوله : ( قدر ربطت بين الخف والركبة ) . أي : ربطت يداها معا كذلك .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 385 . ( 2 ) ما بين القوسين لم يرد في " س " .