ولو اشتراها على أنها تامة فبانت ناقصة لم تجزئ .
ويستحب أن تكون سمينة ، تنظر في سواد ، وتمشي فيه ، وتبرك
فيه ، قد عرف بها ، إناثا من الإبل والبقر ، وذكرانا من الضأن والمعز ،
وقسمته أثلاثا بين الأكل والهدي والصدقة ، والأقوى وجوب الأكل .
شرح
لم يظهر الحال قبل الذبح ، فإن علم هزالها قبله لم تجزئ .
قوله : ( ولو اشتراها على أنها تامة فبانت ناقصة لم تجزئ ) .
للفرق مع النص خفاء الأول بخلاف الثاني .
قوله : ( ويستحب أن تكون سمينة تنظر في سواد . ) .
يمكن أن يكون المراد بنظرها في السواد إلى آخره : الكناية عن سمنها من
حيث سعة ظلها ، بحيث تمشي فيه وتنظر فيه لو أنها سمنت ، لأنها نظرت ومشت
وبركت في السواد الذي هو العلف الأخضر .
ويمكن أن يراد : سواد هذه المواضع منها ، وهو حقيقة اللفظ ، لكن لما
كان المقصود نفع الفقراء كان المجاز هنا راجحا .
قوله : ( قد عرف بها ) .
أي : أحضرت عشية عرفة بعرفة ، كذا فسره المصنف في المنتهى ( 1 )
والتذكرة ( 2 ) ، ويكفي قول بائعها .
قوله : ( وقسمته أثلاثا بين الأكل والهدي والصدقة ، والأقوى
وجوب الأكل ) .
الأصح وجوب القسمة ، ووجوب الأكل منه بما يقع عليه اسمه ،
والاهداء ، والصدقة . وظاهر عبارة المصنف أن الأكل واجب دون الإهداء ، ولا
يعلم حال الصدقة من عبارته . لكن قال في التذكرة : إنه على القول بوجوب
الأكل لا يضمن ذ ، بل بترك الصدقة ، لأنه المطلوب الأصلي من الهدي ، قال :
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 742
( 2 ) التذكرة 1 : 382 .