تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
ولو اشتراها على أنها تامة فبانت ناقصة لم تجزئ . ويستحب أن تكون سمينة ، تنظر في سواد ، وتمشي فيه ، وتبرك فيه ، قد عرف بها ، إناثا من الإبل والبقر ، وذكرانا من الضأن والمعز ، وقسمته أثلاثا بين الأكل والهدي والصدقة ، والأقوى وجوب الأكل .
شرح
لم يظهر الحال قبل الذبح ، فإن علم هزالها قبله لم تجزئ . قوله : ( ولو اشتراها على أنها تامة فبانت ناقصة لم تجزئ ) . للفرق مع النص خفاء الأول بخلاف الثاني . قوله : ( ويستحب أن تكون سمينة تنظر في سواد . ) . يمكن أن يكون المراد بنظرها في السواد إلى آخره : الكناية عن سمنها من حيث سعة ظلها ، بحيث تمشي فيه وتنظر فيه لو أنها سمنت ، لأنها نظرت ومشت وبركت في السواد الذي هو العلف الأخضر . ويمكن أن يراد : سواد هذه المواضع منها ، وهو حقيقة اللفظ ، لكن لما كان المقصود نفع الفقراء كان المجاز هنا راجحا . قوله : ( قد عرف بها ) . أي : أحضرت عشية عرفة بعرفة ، كذا فسره المصنف في المنتهى ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) ، ويكفي قول بائعها . قوله : ( وقسمته أثلاثا بين الأكل والهدي والصدقة ، والأقوى وجوب الأكل ) . الأصح وجوب القسمة ، ووجوب الأكل منه بما يقع عليه اسمه ، والاهداء ، والصدقة . وظاهر عبارة المصنف أن الأكل واجب دون الإهداء ، ولا يعلم حال الصدقة من عبارته . لكن قال في التذكرة : إنه على القول بوجوب الأكل لا يضمن ذ ، بل بترك الصدقة ، لأنه المطلوب الأصلي من الهدي ، قال :
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 742 ( 2 ) التذكرة 1 : 382 .