ولو وجده بعدها قبل التلبس بالسبعة ذبحه استحبابا ، والسبعة إذا
رجع إلى أهله ، فإن أقام بمكة انتظر الأسبق من مضي شهر ووصول
أصحابه بلده ثم صامها .
ولو مات من وجب عليه الصوم قبله صام الولي عنه وجوبا العشرة
شرح
قوله : ( ولو وجده بعدها قبل التلبس بالسبعة ذبح استحبابا ) .
أي : بعد الثلاثة قبل التلبس بالسبعة ، وذلك حين حضور وقتها ، وهو
بعد أيام التشريق ، فلا يرد التدافع في العبارة على تقدير الاحتمال الثاني ، من عود
ضمير ( وجد ) ، فإنه لولا ذلك لزم من العبارة الأولى وجوب الذبح ، ومن هذه
العبارة استحبابه ، على تقدير أن يكون الوجدان بعد الثلاثة مطلقا وقت الذبح ،
فإن مقتضى هذه العبارة الاستحباب مطلقا ولو في يوم النحر ، لولا القيد الذي
قيدنا به .
وعلى الاحتمال ، فالفرق بين ما لو صام من أول ذي الحجة ، وما إذا
صام يوم السابع وما بعده ، أن الأول رخصة ، فيكون إجزاؤه مشروطا بعدم الوجدان
وقت الذبح بخلاف الثاني ، وكيف كان فالأصح الاستحباب مطلقا .
والمراد بقوله : ( ذبحه استحبابا ) أنه يستحب له ضم الذبح إلى الصوم ، لا
أنه يوقعه بنية الاستحباب ، كذا قيل . وفيه نظر ، لأنه بعد الخروج من العهدة
وبراءة الذمة ، كيف يتحتم عليه الوجوب ؟ نعم يمكن أن يقال : يتخير .
فإن قيل : نية الوجوب لأجل سقوط السبعة التي بقيت ، فإن الفعل
الواجب لا يسقط بالمندوب .
قلنا : التخير ثابت ، فإن نوى الوجوب سقطت السبعة ، وإن لم ينوه لم
تسقط فيأتي بها ، ويكون قد جمع بين الفعل وبدله ، فلا يتم ما ذكره من اعتبار نية
الوجوب مطلقا .
قوله : ( ولو مات من وجب عليه الصوم قبله ، صام الولي عنه
وجوبا العشرة على رأي ، وإن لم يصل بلده ) .