تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
ولو وجده بعدها قبل التلبس بالسبعة ذبحه استحبابا ، والسبعة إذا رجع إلى أهله ، فإن أقام بمكة انتظر الأسبق من مضي شهر ووصول أصحابه بلده ثم صامها . ولو مات من وجب عليه الصوم قبله صام الولي عنه وجوبا العشرة
شرح
قوله : ( ولو وجده بعدها قبل التلبس بالسبعة ذبح استحبابا ) . أي : بعد الثلاثة قبل التلبس بالسبعة ، وذلك حين حضور وقتها ، وهو بعد أيام التشريق ، فلا يرد التدافع في العبارة على تقدير الاحتمال الثاني ، من عود ضمير ( وجد ) ، فإنه لولا ذلك لزم من العبارة الأولى وجوب الذبح ، ومن هذه العبارة استحبابه ، على تقدير أن يكون الوجدان بعد الثلاثة مطلقا وقت الذبح ، فإن مقتضى هذه العبارة الاستحباب مطلقا ولو في يوم النحر ، لولا القيد الذي قيدنا به . وعلى الاحتمال ، فالفرق بين ما لو صام من أول ذي الحجة ، وما إذا صام يوم السابع وما بعده ، أن الأول رخصة ، فيكون إجزاؤه مشروطا بعدم الوجدان وقت الذبح بخلاف الثاني ، وكيف كان فالأصح الاستحباب مطلقا . والمراد بقوله : ( ذبحه استحبابا ) أنه يستحب له ضم الذبح إلى الصوم ، لا أنه يوقعه بنية الاستحباب ، كذا قيل . وفيه نظر ، لأنه بعد الخروج من العهدة وبراءة الذمة ، كيف يتحتم عليه الوجوب ؟ نعم يمكن أن يقال : يتخير . فإن قيل : نية الوجوب لأجل سقوط السبعة التي بقيت ، فإن الفعل الواجب لا يسقط بالمندوب . قلنا : التخير ثابت ، فإن نوى الوجوب سقطت السبعة ، وإن لم ينوه لم تسقط فيأتي بها ، ويكون قد جمع بين الفعل وبدله ، فلا يتم ما ذكره من اعتبار نية الوجوب مطلقا . قوله : ( ولو مات من وجب عليه الصوم قبله ، صام الولي عنه وجوبا العشرة على رأي ، وإن لم يصل بلده ) .