تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
بعد النفر ، ولو فاته يوم التروية أخر الجميع إلى بعد النفر . ويجوز تقديمها من أول ذي الحجة لا قبله ، بعد التلبس بالمتعة فإن وجد وقت الذبح فالأقرب وجوبه . ويجوز إيقاعها في باقي ذي الحجة ، فإن خرج ولم يصمها وجب الهدي .
شرح
أي : إذا أخرها إنما يجزئه صومها على هذا الوجه فقط ، وإلا صامها بعد أيام التشريق . قوله : ( ويجوز تقديمها من أول ذي الحجة ، لا قبله بعد التلبس بالمتعة ) . تقديمها من أول ذي الحجة رخصة ورد بها رواية ( 1 ) ، لكن يشترط أن يكون قد تلبس بالمتعة ، بأن أحرم بها ولو بالعمرة ، ولا يشترط التلبس بالحج على الأصح لعدم الدليل ، ولأن التلبس بعمرة التمتع تلبس بالحج ولا يشرع قبله أي : قبل ذي الحجة قطعا . قوله : ( فإن وجد وقت الذبح فالأقرب وجوبه ) . يحتمل عود ضمير ( وجد ) إلى من قدم صوم الثلاثة من أول ذي الحجة ، ويحتمل عوده إلى من صامها قبل يوم النحر ، إلا أنه ليس في العبارة مرجع ظاهر يدل عليه الكلام ، وعوده إلى ما دل عليه قوله : ( وهو صوم عشرة أيام ، ثلاثة في الحج متوالية آخرها عرفة ) مع خفائه لا يطابق المراد ، إلا أن يقال : إذا دل على وجوب الذبح هنا ، دل في غيره بطريق أولى . ووجه القرب أنه قدر على الذبح محله ، وفي الكبرى منع ، والأصح عدم الوجوب ، لأن امتثال المأمور به يقتضي الإجزاء . قوله : ( فإن خرج ولم يصمها وجب الهدي ) . أي : متحتما في ذمته إلى حين التمكن منه .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 507 حديث 2 .