بعد النفر ، ولو فاته يوم التروية أخر الجميع إلى بعد النفر .
ويجوز تقديمها من أول ذي الحجة لا قبله ، بعد التلبس بالمتعة فإن
وجد وقت الذبح فالأقرب وجوبه .
ويجوز إيقاعها في باقي ذي الحجة ، فإن خرج ولم يصمها وجب
الهدي .
شرح
أي : إذا أخرها إنما يجزئه صومها على هذا الوجه فقط ، وإلا صامها بعد
أيام التشريق .
قوله : ( ويجوز تقديمها من أول ذي الحجة ، لا قبله بعد التلبس
بالمتعة ) .
تقديمها من أول ذي الحجة رخصة ورد بها رواية ( 1 ) ، لكن يشترط أن يكون قد
تلبس بالمتعة ، بأن أحرم بها ولو بالعمرة ، ولا يشترط التلبس بالحج على الأصح
لعدم الدليل ، ولأن التلبس بعمرة التمتع تلبس بالحج ولا يشرع قبله أي : قبل ذي
الحجة قطعا .
قوله : ( فإن وجد وقت الذبح فالأقرب وجوبه ) .
يحتمل عود ضمير ( وجد ) إلى من قدم صوم الثلاثة من أول ذي الحجة ،
ويحتمل عوده إلى من صامها قبل يوم النحر ، إلا أنه ليس في العبارة مرجع ظاهر
يدل عليه الكلام ، وعوده إلى ما دل عليه قوله : ( وهو صوم عشرة أيام ، ثلاثة في
الحج متوالية آخرها عرفة ) مع خفائه لا يطابق المراد ، إلا أن يقال : إذا دل على
وجوب الذبح هنا ، دل في غيره بطريق أولى .
ووجه القرب أنه قدر على الذبح محله ، وفي الكبرى منع ، والأصح
عدم الوجوب ، لأن امتثال المأمور به يقتضي الإجزاء .
قوله : ( فإن خرج ولم يصمها وجب الهدي ) .
أي : متحتما في ذمته إلى حين التمكن منه .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 507 حديث 2 .