وإصابة الجمرة بها بفعله ، بما يسمى حجرا ، ومن الحرم وأبكارا .
ويستحب البرش الرخوة ، المنقطة ، الكحلية ، الملتقطة ، بقدر
شرح
قد ينظر في متعلق الباء ، فإن ظاهر العبارة أن متعلقها المصدر في قوله :
( ورمي ) وحينئذ فلا حاصل له ، لأنها باء الاستعانة على حد ( كتبت بالقلم ) ،
وهو ظاهر ، ولو قال : بحيث يسمى رميا لكان أنسب .
قوله : ( بما يسمى حجرا ) .
لا يخفى ما فيه من التكلف وعدم الفصاحة ، لأن رمي سبع حصيات بما
يسمى حجرا غير منتظم .
ويمكن أن يعلق بمحذوف تقديره : ويعتبر الرمي بما يسمى حجرا ، وإن
كان بعيدا .
قوله : ( ومن الحرم ) .
قد سبق بيان هذا الحكم قبل الفصل عن الشيخ : أنه لا يجوز أخذ
الحصى من وادي محسر والمسجد الحرام ومسجد الخيف ، ذكره الشهيد في حواشيه .
قوله : ( وأبكارا ) .
أي : لم يرم بها .
قوله : ( وتستحب البرش ) .
أي : الذي خالط البياض منها السواد ( 1 ) .
قوله : ( الملتقطة ) .
أي : التي لا تكون مكسرة ، بل يلتقط كل حصاة بخصوصها .
قال المصنف في المنتهى : ويستحب التقاط الحصى ، ويكره تكسيرها ( 2 ) .
ظاهره أن ذلك تفسير له ، وعن الصادق عليه السلام : " التقط الحصى ، ولا تكسر
منها شيئا " ( 3 ) وهو مشعر بما قلناه .
هامش
( 1 ) انظر : مجمع البحرين 4 : 129 " برش " .
( 2 ) المنتهى 2 : 730 .
( 3 ) الكافي 4 : 477 حديث 4 ، وفيه : ولا تكسرن منهن شيئا .