تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
وإصابة الجمرة بها بفعله ، بما يسمى حجرا ، ومن الحرم وأبكارا . ويستحب البرش الرخوة ، المنقطة ، الكحلية ، الملتقطة ، بقدر
شرح
قد ينظر في متعلق الباء ، فإن ظاهر العبارة أن متعلقها المصدر في قوله : ( ورمي ) وحينئذ فلا حاصل له ، لأنها باء الاستعانة على حد ( كتبت بالقلم ) ، وهو ظاهر ، ولو قال : بحيث يسمى رميا لكان أنسب . قوله : ( بما يسمى حجرا ) . لا يخفى ما فيه من التكلف وعدم الفصاحة ، لأن رمي سبع حصيات بما يسمى حجرا غير منتظم . ويمكن أن يعلق بمحذوف تقديره : ويعتبر الرمي بما يسمى حجرا ، وإن كان بعيدا . قوله : ( ومن الحرم ) . قد سبق بيان هذا الحكم قبل الفصل عن الشيخ : أنه لا يجوز أخذ الحصى من وادي محسر والمسجد الحرام ومسجد الخيف ، ذكره الشهيد في حواشيه . قوله : ( وأبكارا ) . أي : لم يرم بها . قوله : ( وتستحب البرش ) . أي : الذي خالط البياض منها السواد ( 1 ) . قوله : ( الملتقطة ) . أي : التي لا تكون مكسرة ، بل يلتقط كل حصاة بخصوصها . قال المصنف في المنتهى : ويستحب التقاط الحصى ، ويكره تكسيرها ( 2 ) . ظاهره أن ذلك تفسير له ، وعن الصادق عليه السلام : " التقط الحصى ، ولا تكسر منها شيئا " ( 3 ) وهو مشعر بما قلناه .
هامش
( 1 ) انظر : مجمع البحرين 4 : 129 " برش " . ( 2 ) المنتهى 2 : 730 . ( 3 ) الكافي 4 : 477 حديث 4 ، وفيه : ولا تكسرن منهن شيئا .