تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
وتجب في الرمي النية ، ورمي سبع حصيات بما يسمى رميا ،
شرح
به كان المكلف مأثوما باعتبار هذا الأمر الخاص بالوجه المعين . ويتحقق الإجزاء بالإضافة إلى الأمر الأول ، لأن المأمور به هذه الأمور بأي وجه اتفق ، ولا امتناع في كون الكيفية المخصوصة مطلوبة باعتبار أمر ، غير مطلوبة باعتبار أمر آخر ( 1 ) . وينكشف لنا كون الحال كذلك باجتزاء الشارع بها من دون الوجه المخصوص ، ولولا تصريح الشارع بهذا الحكم أعني : الصحة من دون الوجه المخصوص لما تحقق الإجزاء بدونه ، فليتأمل . فإن قلت : يمكن أن يقال : في كل وجه لا يلزم من وجوبه اشتراطه . قلنا : بل يلزم بحسب الظاهر حتى يدل دليل على عدم الوجوب . فإن قلت : يلزم أنه إذا وجب ( 2 ) أمران لا يجزئ أحدهما بدون الآخر . قلنا : نمنع اللزوم ، إذ لا يعد أحدهما وجها للآخر ، ولا كيفية له ، وعروض كيفية بسببه موقوف وجوبه على الدليل . قوله : ( وتجب في الرمي النية ) . ويجب اشتمالها على تعيين الفعل ووجهه ، وكونه في حج الإسلام أو غيره ، حج التمتع وغيره ، والمقارنة لأول الرمي والاستدامة . قال في الدروس : والأولى التعرض للأداء ( 3 ) ، وفي النفس منه شئ ، لأن تعيين هذا الزمان لهذه الأفعال على طريق التأقيت يعين الأداء في الجميع كما في مناسك يوم النحر ، وإن كان طريق بيان صلاحية الزمان لها وقبوله لفعلها لم يجب . ويمكن أن يقال : للرمي زيادة خصوصية ، فإنه لا يكون إلا في هذه الأيام المخصوصة ، فإن غيره يقع في باقي ذي الحجة ، وإن حرم تأخير البعض . قوله : ( ورمي سبع حصيات بما يسمى رميا ) .
هامش
( 1 ) في " ن " : غير مطلوب باعتبار آخر . ( 2 ) في " س " : أوجب . ( 3 ) الدروس : 124 .
جامع المقاصد — صفحة 233 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث