تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
ثم يقضيه واجبا مع وجوبه كما فاته ، وإلا ندبا ، ويسقط باقي الأفعال عنه ، لكن يستحب له الإقامة بمنى أيام التشريق ، ثم يعتمر للتحلل . ويستحب التقاط حصى الجمار من المشعر ، ويجوز من غيره ، لكن من الحرم عدا المساجد .
شرح
ما يشهد لهذا ( 1 ) ، ولا ينافيه ما في بعضها مما يوهم خلافه ( 2 ) ، لعدم الصراحة فينزل على الموافقة . قوله : ( ثم يقتضيه واجبا مع وجوبه ) . هذا إذا كان وجوبه قد استقر ، لكونه قد وجب قبل عامه ، أو في عامه مع تفريطه على وجه لولاه لأدرك الحج . أما لو كان واجب عامه ولم يفرط فلا قضاء عليه ، لأنه قد تبين بذلك عدم الوجوب . قوله : ( وتسقط باقي الأفعال عنه ) . يحتمل أن يراد بباقي الأفعال : ما لا يجب ( 3 ) مثله في العمرة المفردة ، مثل الرمي والمبيت بمنى . ويحتمل أن يراد : جميع ما سوى الإحرام ، لأن الواجب حينئذ من الطوافين والسعي والحلق أو التقصير للعمرة لا للحج . قوله : ( ثم يعتمر للتحلل ) . يراد به : أنه حينئذ ينقل النية إلى العمرة ، ويأتي بأفعالها . قوله : ( عدا المساجد ) . مطلقا على الأصح ، واقتصر المتقدمون في عباراتهم على المنع من المسجد الحرام ومسجد الخيف ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 294 ، 480 حديث 998 ، 1704 ، الاستبصار 2 : 304 ، 307 حديث 1084 ، 1095 . ( 2 ) قرب الإسناد : 174 ، التهذيب 5 : 290 ، 291 حديث 984 ، 987 ، الاستبصار 2 : 303 ، 304 حديث 1082 ، 1085 . ( 3 ) في " س " : ما يجب . ( 4 ) منهم : الشيخ في المبسوط 1 : 369 ، وابن إدريس في السرائر : 139 .