ثم يقضيه واجبا مع وجوبه كما فاته ، وإلا ندبا ، ويسقط باقي الأفعال عنه ،
لكن يستحب له الإقامة بمنى أيام التشريق ، ثم يعتمر للتحلل .
ويستحب التقاط حصى الجمار من المشعر ، ويجوز من غيره ، لكن
من الحرم عدا المساجد .
شرح
ما يشهد لهذا ( 1 ) ، ولا ينافيه ما في بعضها مما يوهم خلافه ( 2 ) ، لعدم الصراحة فينزل
على الموافقة .
قوله : ( ثم يقتضيه واجبا مع وجوبه ) .
هذا إذا كان وجوبه قد استقر ، لكونه قد وجب قبل عامه ، أو في عامه مع
تفريطه على وجه لولاه لأدرك الحج . أما لو كان واجب عامه ولم يفرط فلا قضاء
عليه ، لأنه قد تبين بذلك عدم الوجوب .
قوله : ( وتسقط باقي الأفعال عنه ) .
يحتمل أن يراد بباقي الأفعال : ما لا يجب ( 3 ) مثله في العمرة المفردة ، مثل
الرمي والمبيت بمنى .
ويحتمل أن يراد : جميع ما سوى الإحرام ، لأن الواجب حينئذ من الطوافين
والسعي والحلق أو التقصير للعمرة لا للحج .
قوله : ( ثم يعتمر للتحلل ) .
يراد به : أنه حينئذ ينقل النية إلى العمرة ، ويأتي بأفعالها .
قوله : ( عدا المساجد ) .
مطلقا على الأصح ، واقتصر المتقدمون في عباراتهم على المنع من المسجد
الحرام ومسجد الخيف ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 294 ، 480 حديث 998 ، 1704 ، الاستبصار 2 : 304 ، 307 حديث 1084 ، 1095 .
( 2 ) قرب الإسناد : 174 ، التهذيب 5 : 290 ، 291 حديث 984 ، 987 ، الاستبصار 2 : 303 ، 304
حديث 1082 ، 1085 .
( 3 ) في " س " : ما يجب .
( 4 ) منهم : الشيخ في المبسوط 1 : 369 ، وابن إدريس في السرائر : 139 .