تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وللمرأة والخائف الإفاضة قبل الفجر من غير جبر ، وكذا الناسي . ويستحب الوقوف بعد أن يصلي الفجر ، والدعاء ووطء الصرورة المشعر برجله ، والصعود على قزح ، وذكر الله تعالى عليه .
شرح
أي : وجوبا كالبدنة في عرفة ، وينبغي أن يكون هذا إذا لم يعد ، فإن عاد في وقته أتى بالواجب عليه ( 1 ) . قوله : ( وللمرأة والخائف . ) . وكذا غيرهما من ذوي الأعذار ، فلا وجه للتخصيص . قوله : ( ويستحب الوقوف بعد أن يصلي الفجر والدعاء ) . أي : الوقوف للدعاء كذا في حواشي الشهيد ، وفي العبارة ما لا يخفى ، لأن هذا الوقوف إن كان هو المنوي ( 2 ) فهو واجب وابتداؤه قبل الصلاة ، وإن كان غيره فغير ظاهر استحبابه ، إلا أن يقيد بما ذكره الشهيد . قوله : ( ووطء الصرورة المشعر برجله ) . المراد بالصرورة : من لم يحج ، والمراد بوطئه برجله : أن يعلو عليه ، وإن لم يمكن فببعيره . وظاهر العبارة : أن المشعر الحرام مغاير لقزح بضم القاف ، وفتح الزاي والحاء المهملة . وقال الشيخ : والمشعر الحرام جبل هناك ، يسمى قزح ، ويستحب الصعود عليه ، وذكر الله عنده ( 3 ) ، وفي حديث : إن النبي صلى الله عليه وآله وقف عليه ، وقال : " هذا قزح وهو الموقف وجمع كلها موقف " ( 4 ) وفي آخر : إن النبي صلى الله عليه وآله ركب القصوى حتى أتى المشعر الحرام فرقى عليه إلى أن
هامش
( 1 ) في " ن " : ولو أفاض ناسيا ثم تذكر عاد ، فإن لم يعد فالظاهر أنه عامد . ( 2 ) في " س " : إن كان المنوي فيتحدان . ( 3 ) المبسوط 1 : 368 . ( 4 ) سنن الترمذي 2 : 185 حديث 886 ، مسند أحمد 1 : 75 .