وللمرأة والخائف الإفاضة قبل الفجر من غير جبر ، وكذا
الناسي .
ويستحب الوقوف بعد أن يصلي الفجر ، والدعاء ووطء
الصرورة المشعر برجله ، والصعود على قزح ، وذكر الله تعالى عليه .
شرح
أي : وجوبا كالبدنة في عرفة ، وينبغي أن يكون هذا إذا لم يعد ، فإن عاد
في وقته أتى بالواجب عليه ( 1 ) .
قوله : ( وللمرأة والخائف . ) .
وكذا غيرهما من ذوي الأعذار ، فلا وجه للتخصيص .
قوله : ( ويستحب الوقوف بعد أن يصلي الفجر والدعاء ) .
أي : الوقوف للدعاء كذا في حواشي الشهيد ، وفي العبارة ما لا يخفى ، لأن
هذا الوقوف إن كان هو المنوي ( 2 ) فهو واجب وابتداؤه قبل الصلاة ، وإن كان
غيره فغير ظاهر استحبابه ، إلا أن يقيد بما ذكره الشهيد .
قوله : ( ووطء الصرورة المشعر برجله ) .
المراد بالصرورة : من لم يحج ، والمراد بوطئه برجله : أن يعلو عليه ، وإن لم
يمكن فببعيره . وظاهر العبارة : أن المشعر الحرام مغاير لقزح بضم القاف ، وفتح
الزاي والحاء المهملة . وقال الشيخ : والمشعر الحرام جبل هناك ، يسمى قزح ،
ويستحب الصعود عليه ، وذكر الله عنده ( 3 ) ، وفي حديث : إن النبي صلى الله عليه
وآله وقف عليه ، وقال : " هذا قزح وهو الموقف وجمع كلها موقف " ( 4 ) وفي آخر :
إن النبي صلى الله عليه وآله ركب القصوى حتى أتى المشعر الحرام فرقى عليه إلى أن
هامش
( 1 ) في " ن " : ولو أفاض ناسيا ثم تذكر عاد ، فإن لم يعد فالظاهر أنه عامد .
( 2 ) في " س " : إن كان المنوي فيتحدان .
( 3 ) المبسوط 1 : 368 .
( 4 ) سنن الترمذي 2 : 185 حديث 886 ، مسند أحمد 1 : 75 .