الثالث : في أحكامه .
يستحب للمفيض من عرفة إليه الاقتصاد في السير ، والدعاء إذا
بلغ الكثيب الأحمر عن يمين الطريق ، وتأخير المغرب والعشاء إلى
المزدلفة ، يجمع بينهما بأذان واحد وإقامتين ولو تربع الليل ، فإن منع صلى في
الطريق ، وتأخير نوافل المغرب إلى بعد العشاء .
والوقوف بالمشعر ركن ، من تركه عمدا بطل حجه ، لا نسيانا إن
شرح
قال : فلم يزل واقفا حتى أسفر جدا ( 1 ) . قال في الدروس : والظاهر أنه المسجد
الموجود الآن ( 2 ) ، وليس ما قاله ببعيد .
واعلم أنه يتبادر إلى الفهم كثيرا من وطء الصرورة المشعر برجله كونه
حافيا ، لكن استحباب وطئه إياه ببعيره قد ينافيه ، مع أن الوطء بالرجل صادق
مع الحفاة والانتعال .
فلعل المراد : ( استحباب ) ( 3 ) الصعود على وجه لا يكون محمولا على غير
البعير مثلا ، ويراد به : أنه يستحب أن يطأه برجله ، فإن لم يفعل فببعيره ، تأسيا
بالنبي صلى الله عليه وآله .
قوله : ( والدعاء إذا بلغ الكثيب الأحمر عن يمين الطريق ) .
أي : عن يمينه للمفيض من عرفات .
قوله : ( ولو تربع الليل ) .
بل ولو تثلث ، لرواية محمد بن مسلم ( 4 ) .
قوله : ( والوقوف بالمشعر ركن . . ) .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 2 : 891 حديث 1218 ، سنن ابن ماجة 2 : 1026 حديث 3074 ، سنن الدارمي
2 : 48 .
( 2 ) الدروس : 122 .
( 3 ) لم ترد في " ن " .
( 4 ) التهذيب 5 : 188 حديث 625 ، الاستبصار 2 : 254 حديث 895 .