كان قد وقف بعرفة ، ولو تركهما معا بطل حجه وإن كان ناسيا .
ولو أدرك عرفة اختيارا والمزدلفة اضطرارا ، أو بالعكس ، أو
أحدهما اختيارا صح حجه ، ولو أدرك الاضطراريين فالأقرب الصحة ، ولو
أدرك أحد الاضطرايين خاصة بطل حجه .
ويتحلل من فاته الحج بعمرة مفردة
شرح
المراد به : الوقوف المتناول لليل ولما بعد الفجر ، فالركن هو مسمى الكون
ليلا أو نهارا ، وإن كان في الليل شائبة الاضطرار كما قدمناه .
قوله : ( بطل حجه وإن كان ناسيا ) .
وإن كان جاهلا بطريق أولى ، وبه صرح في الدروس ( 1 ) .
قوله : ( ولو أدرك الاضطراريين فالأقرب الصحة ) .
ما قربه هو الأصح ، لظاهر النصوص ( 2 ) .
قوله : ( ولو أدرك أحد الاضطراريين خاصة بطل ) .
على الأصح في اضطراري المشعر بخلاف اضطراري عرفة فقط ، فإنه
لا يكاد يتحقق فيه الخلاف .
قوله : ( ويتحلل من فاته الحج بعمرة مفردة ) .
سواء كان محرما بالحج أو بعمرة التمتع ، لأن الشروع فيها شروع في الحج ،
والمراد : أنه يأتي بباقي أفعالها مما سوى الإحرام .
وهل تشترط نية العدول بالإحرام إلى العمرة ، أم ينقلب بنفسه ؟ فيه
وجهان .
أصحهما : توقفه على النية ، لأن " الأعمال بالنيات " ( 3 ) وفي بعض الأخبار
هامش
( 1 ) الدروس : 123 .
( 2 ) التهذيب 5 : 292 حديث 990 ، الاستبصار 2 : 305 حديث 1088 .
( 3 ) التهذيب 1 : 83 حديث 218 ، أمالي الطوسي 2 : 231 ، صحيح البخاري 1 : 2 ، سنن ابن ماجة
2 : 413 حديث 4227 ، سنن أبي داود 2 : 262 حديث 2201 .