تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
كان قد وقف بعرفة ، ولو تركهما معا بطل حجه وإن كان ناسيا . ولو أدرك عرفة اختيارا والمزدلفة اضطرارا ، أو بالعكس ، أو أحدهما اختيارا صح حجه ، ولو أدرك الاضطراريين فالأقرب الصحة ، ولو أدرك أحد الاضطرايين خاصة بطل حجه . ويتحلل من فاته الحج بعمرة مفردة
شرح
المراد به : الوقوف المتناول لليل ولما بعد الفجر ، فالركن هو مسمى الكون ليلا أو نهارا ، وإن كان في الليل شائبة الاضطرار كما قدمناه . قوله : ( بطل حجه وإن كان ناسيا ) . وإن كان جاهلا بطريق أولى ، وبه صرح في الدروس ( 1 ) . قوله : ( ولو أدرك الاضطراريين فالأقرب الصحة ) . ما قربه هو الأصح ، لظاهر النصوص ( 2 ) . قوله : ( ولو أدرك أحد الاضطراريين خاصة بطل ) . على الأصح في اضطراري المشعر بخلاف اضطراري عرفة فقط ، فإنه لا يكاد يتحقق فيه الخلاف . قوله : ( ويتحلل من فاته الحج بعمرة مفردة ) . سواء كان محرما بالحج أو بعمرة التمتع ، لأن الشروع فيها شروع في الحج ، والمراد : أنه يأتي بباقي أفعالها مما سوى الإحرام . وهل تشترط نية العدول بالإحرام إلى العمرة ، أم ينقلب بنفسه ؟ فيه وجهان . أصحهما : توقفه على النية ، لأن " الأعمال بالنيات " ( 3 ) وفي بعض الأخبار
هامش
( 1 ) الدروس : 123 . ( 2 ) التهذيب 5 : 292 حديث 990 ، الاستبصار 2 : 305 حديث 1088 . ( 3 ) التهذيب 1 : 83 حديث 218 ، أمالي الطوسي 2 : 231 ، صحيح البخاري 1 : 2 ، سنن ابن ماجة 2 : 413 حديث 4227 ، سنن أبي داود 2 : 262 حديث 2201 .
جامع المقاصد — صفحة 229 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث